Articles

الشيخ عبد الله باه: رجل بالف رجل

الأستاذ حسن جوف ” والفجر”

ونحن في شهر الصيام والقيام، شهر العطاء والسخاء، جاءنا خبر رحيل سخي العلم والمروءة والفصاحة والبلاغة، صاحب العطايا في علوم الشرع، والمنايا في علوم المنطق والعروض والقافية والشعر والادب، ثم أضف إلى ذلك ما حلا لك ان تضيف، فكيف لا وهو الشيخ عبد الله باه الذي ستظل بصماته ماثلة في صفحات تاريخ اللغة العربية والعلوم الإسلامية في بلاد السنغال .
بل خدمت يا شيخ عبد الله باه الأمة العربية لما كنت عضوا في أكاديمية لغوية في بلاد العرب، وممثلا للسنغال في مؤسسة آل البيت بالمملكة الأردنية الهاشمية برئاسة حسن بن طلال شقيق الملك حسين بن طلال .
لقد خدمت الأمة السنغالية في أكثر من مجال ومقام: خدمت الحجاج في البقاع المقدسة حينا من الدهر، وخدمت الاهالي ببناء المدارس وتعليم الشباب وتوعيتهم، علمتهم أن مستقبلهم مرهون على طلب المعرفة والتحلي بالشيم الحميدة ، قد كنت تنظر إلى تلاميذك نظرة الوالد الى ولده ، فاذا وقفت أمامهم قال لسان حالك مثل ما قال الإمام الشافعي:
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي
او كنت في السوق كان العلم في السوق
كم كنا نحرص على استظهار دروسك نتيجة حرصك على اعطائها لأولادك الذين كنت ترافقهم لبناء مستقبل زاهر بلبنات المعرفة والوعي ، وفهم الواقع والتشبع بالثقافة العامة ، واتخاذ السلوك الحسن سلما للارتقاء نحو العلى
إن غبت عن أعيننا ايها القرم الفريد ، فلن تغيب عن ضمائرنا وذاكرتنا، إن وارى التراب جثمانك فإن القلوب لن تواري احسانك وخدمتك للأمة الإسلامية: لافريقيا ، للسنغال ، للعالم ، للعلم ، للشجاعة ، للفتوة للعبقرية.
هذه ليست شهادة طالب لأستاذه ، أو صديق لصديقه أو ولد لوالده فحسب ، بل إنها قبل كل شيء تبيان للحقيقة وإنطاق للغة الوفاء، وعرفان بالجميل .
رحمك الله يا عبد الله باه رحمة واسعة والهمنا الصبر والسلوان ، انا لله وانا اليه راجعون

مدير برامج قناة والفجر الإعلامية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى