مقالات

تأبين: الشيخ ‘مختار كبي’ ينعي فقيد الدعوة الشيخ ‘ديمبا جوب’

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا

عرفت الشيخ دمبا جوب في الثمانينات من القرن الماضي، حيث صادفت خطبته في مسجد حركة الفلاح بكلوبان فجذبني إليه سمته الذي يوحي إلى مظهر أهل الإسلام القدامى، إلى جانب نبرته الخاصة، ولاسيما حين تنطلق كلمة السنة، فإيقاعاته هذه مع الكلمة لها وقع خاص في القلوب.

ولقد ظللت لفترة طويلة أتصيد خطبه في مسجد الحركة بكلوبان، لا لمعرفة جديدة أهتم ألمسها، ولكن لانفراده وتميزه بأسلوبه الوعظي على خلاف كثير من خطباءنا الذين يميلون إلى الإلقاء العلمي، أو المقالة الفكرية، إلى جانب صنف ثالث أتجاوزه، وفنه في الخطابة مزج ذكي ومحكم بين المنحى التبليغي والطرح السلفي.

هذه البساطة بالأناقة التي تظهر فيه للوهلة الأولى من اللقاء، لمسته في داره يوم زرته في برسيل فكانت أمارات الزهد، والقناعة بالمتاح المتوفر، وبساطة المعيشة، الجو العام الذي يحيط بك من كل جانب وأنت تتحدث معه حول الدعوة وأهلها، وذكريات الدعوة، والمشوار، والنصح الأبوي على الحرص على التمسك بالسنة.

فسلام عليك وأنت تلقى الأحبة سائلين الله أن يسكنك الله الفردوس الأعلى، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

رحمك الله يا أبا طاهر وتقبل جهدك وسعيك إنا لله وإنا إليه راجعون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى