شهدت أسعار الوقود في السنغال، اليوم السبت، زيادة جديدة شملت البنزين الممتاز والديزل، في ظل تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وأوضح الخبير الاقتصادي باباكار غاي، المدير العام لمكتب «Gaye & Associés Consulting»، أن سعر لتر البنزين الممتاز ارتفع إلى 990 فرنكًا إفريقيًا، مقابل 755 فرنكًا للديزل، بزيادة قدرها 70 و75 فرنكًا على التوالي.
وقال إن القرار يعكس «صدمة دولية» وليس إجراءً اعتباطيًا، مشيرًا إلى أن الأسعار الحقيقية للديزل والبنزين ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، في وقت يدور فيه سعر خام برنت حول 88 دولارًا للبرميل، متأثرًا بالتوترات في مضيق هرمز وتطورات الطلب العالمي.
وأشار باباكار غاي إلى أن الدولة السنغالية خصصت منذ يناير 2026 أكثر من 245 مليار فرنك إفريقي لدعم أسعار المحروقات.
وأضاف أن الإبقاء على الأسعار السابقة كان سيحمّل الدولة أعباء إضافية تقدر بنحو 47.27 مليار فرنك إفريقي خلال الفترة الممتدة من 15 أغسطس إلى 12 سبتمبر.
ويرى الخبير الاقتصادي أن تعديل الأسعار لا ينبغي النظر إليه باعتباره عقوبة للمستهلك، وإنما باعتباره نتيجة لصعوبة استمرار الدولة في تحمل الصدمة النفطية العالمية بشكل منفرد ودون سقف.
وختم باباكار غاي بالتأكيد على أن السؤال الأساسي في المرحلة الحالية لا يتعلق فقط بضرورة رفع أسعار الوقود، بل بمن سيتحمل مخاطر تقلبات أسعار النفط: الدولة أم الأسر، وإلى أي مدى يمكن للميزانية العامة الاستمرار في تحمل هذه الأعباء نيابة عن الجميع.




