تواجه الحكومة السنغالية اختبارًا اقتصاديًا وسياسيًا جديدًا، بعدما رفضت لجنة المالية والرقابة على الموازنة بالجمعية الوطنية، للمرة الثانية، مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026، خلال اجتماعها المنعقد الجمعة 30 أكتوبر.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والمالية والتخطيط، في بيان صدر السبت، أنها أخذت علمًا بقرار اللجنة، مؤكدة أنها قدمت وثيقة تفصيلية ردًا على الملاحظات التي أثارتها المجموعة البرلمانية لحزب باستيف، خصوصًا بشأن دعم الطاقة والتحويلات الاجتماعية والنفقات ذات الأولوية.
في المقابل، تمسكت المجموعة البرلمانية لباستيف بملاحظاتها المتعلقة بالشفافية المالية، وفعالية التدابير الحكومية لمواجهة غلاء المعيشة، وترشيد الإنفاق العام، والرقابة على الصناديق الخاصة.
ويكشف هذا التطور عن خلاف داخل المعسكر الحاكم نفسه، بين الحكومة التي تدافع عن ضرورة تمرير الموازنة المعدلة، والأغلبية البرلمانية التي تطالب بضمانات وتوضيحات إضافية قبل الموافقة عليها.
وتزداد حساسية الموقف بالنظر إلى ارتباط الموازنة بمسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي بقيمة 2.2 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، إذ حذرت وكالة رويترز من أن استمرار التعثر قد يؤثر في فرص عرض البرنامج على مجلس إدارة الصندوق خلال الشهر المقبل.
ومن المهم التوضيح أن الرفض الأخير صدر عن لجنة المالية، وليس تصويتًا نهائيًا للجمعية الوطنية في جلسة عامة؛ إذ أعلنت الوزارة أن المشروع سيُعرض لاحقًا على الجلسة العامة دون تحديد موعدها في بيانه




