وجّه الكابتن السابق في الدرك السنغالي والمدير العام الحالي لوكالة المساعدة على الأمن المجتمعي، (ASP)عمر توري، انتقادات حادة للمشهد السياسي والاقتصادي في السنغال خلال العامين الماضيين، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك أثار تفاعلاً واسعاً.
وقال توري إن البلاد شهدت حالة من الجمود بسبب ما وصفه بـ«غرور بعض الأشخاص الذين يخلطون بين ممارسة الحكم وتمجيد الذات»، منتقداً في الوقت نفسه من يوجهون انتقادات إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذي قال إنه يمثل حلاً للخروج من الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد.
وفي معرض حديثه عن مفهوم الثورة، ميّز توري بين نموذجين مختلفين، مؤكداً أن الثائر الحقيقي، في رأيه، «يضحي من أجل الشعب، ولا يضحي بالشعب من أجل نفسه».
واستشهد توري بالرئيس البوركيني الراحل توماس سانكارا، الذي اعتبره نموذجاً للالتزام والتقشف، مشيراً إلى أنه باع سيارات الدولة الفاخرة واستخدم دراجة نارية في تنقلاته.
وانتقد ما وصفه بالتناقض بين الخطاب الثوري والممارسة السياسية، قائلاً إن بعض من يتحدثون عن الثورة «يتنقلون بسيارات الدفع الرباعي ورابتور، بينما يطلبون من الشعب التضحية من أجل القضية».
وتأتي تصريحات توري في وقت يتواصل فيه النقاش في السنغال حول الحصيلة السياسية والاقتصادية للسلطات الحالية، والخيارات المتخذة لمعالجة الأزمة المالية، فضلاً عن حدود الخطاب الثوري وعلاقته بممارسة الحكم.
وأثارت مواقف الكابتن عمر توري تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل استمرار الجدل حول الأداء الحكومي والظروف الاقتصادية التي تمر به




