Politique

مراجعة دستورية: انتقادات ثيرنو بوكوم للإدخال المثير للجدل للمادة 57

نشر النائب السابق ثيرنو بوكوم، رئيس حركة “أجير – القادة”، آمس الإثنين مقالاً انتقد فيه بشدة عملية مراجعة الدستور الجارية. واستنكر ما وصفه بـ”الارتجالات الإجرائية” و”التناقضات القانونية” و”التجربة السياسية المحفوفة بالمخاطر”.

وأشار الزعيم السياسي إلى أن مُقترحي النص كانوا قد أكدوا في البداية أن الجمعية الوطنية وحدها هي المخولة باقتراح مراجعة دستورية من خلال مشروع قانون بسيط. وادعى أن هذا الموقف مدعوم ببيان صادر عن مكتب الجمعية بتاريخ 12 يونيو/حزيران 2026. إلا أنه أكد أن رئيس الجمعية يُقر الآن بأن المراجعة لا يمكن أن تتم دون تدخل رئيس الدولة، وفقًا للمادة 103 من القانون الأساسي. ثم تساءل ثيرنو بوكوم: لماذا التخلي عن الإجراءات التشريعية المعتادة لتحويل مشروع رئاسي إلى اقتراح برلماني؟

وأشار النائب السابق إلى تناقض آخر: وهو أن استخدام الإجراءات البرلمانية يُخضع النص للقواعد المطبقة على مبادرات النواب. يستشهد بالمادة 69، الفقرة 6، من النظام الداخلي للجمعية، التي تنص على أن المقترحات المتعلقة بإنشاء أو زيادة الإنفاق العام لا تُقبل إلا إذا كانت مصحوبة بمقترحات لإيرادات تعويضية. ومع ذلك، يرى أن تنظيم استفتاء وطني وزيادة عدد أعضاء المحكمة الدستورية المستقبلية من سبعة إلى تسعة أعضاء يشكلان أعباءً مالية إضافية. ويتساءل: “كيف يُمكن قبول مشروع قانون يُنشئ نفقات عامة جديدة دون أن يكون مصحوبًا بالتدابير التعويضية المطلوبة؟”.

كما يُعرب ثيرنو بوكوم عن قلقه بشأن إدراج المادة 57 في التعديل المقترح. ويؤكد أن هذا البند لم يكن مُدرجًا في المسودة الأولية التي قدمها رئيس الدولة، وأنه لم يُدرس قط من قبل المجلس الدستوري، وأنه لم يأتِ نتيجة أي توافق تم التوصل إليه خلال الحوارات الوطنية. ويرى أنه يُغير بشكل جذري ميزان القوى داخل المؤسسات، ويُمهد الطريق لشكل من أشكال القيادة المزدوجة على أعلى مستوى في الدولة، من خلال منح رئيس الوزراء صلاحيات دستورية غير مسبوقة.
تُردد هذه الانتقادات صدى ما عبّر عنه خبراء قانونيون آخرون في الأيام الأخيرة. فقد توقع موسى تين، رئيس تحالف بنكو الديمقراطي، احتمال إلغاء المجلس الدستوري للتعديل، بينما أكد الدكتور عبد العزيز مبودجي على الدور المحوري لرئيس الجمهورية في هذه العملية. من جانبه، يرى ثيرنو بوكوم أن رئيس الدولة يتمتع الآن بصلاحية كاملة لمراجعة مسودته الأولية وصياغة تعديل دستوري “أكثر متانة من الناحية القانونية وخالٍ من الأحكام المثيرة للجدل”.
ويدعو ثيرنو بوكوم في مقاله لى إصلاح “يتناسب مع التحديات”، مُذكّرًا بأن “الدستور هو أساس الجمهورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى