عقد المجلس اجتماعا” مساء اليوم الأحد ٢٦ يوليو/تموز ٢٠٢٦م، عبر التطبيق الافتراضي online أداره *رئيس المجلس البروفيسور أسعد السحمراني، و حضره الأعضاء من السنغال، و موريتانية، ومصر، والسودان، واليمن، و تشاد، وساحل العاج، و غينيا كوناكري.
و كان الحوار حول العدوان العنصري والعرقي التطهيري الذي يمارسه الكيان الصهيوني الغاصب بشراكة من الولايات المتحدة الأمريكية وغيرهما، و يترافق معه صمت مريب على مستوى مجلس الأمن، وهيئة الأمم المتحدة، و حركة عدم الانحياز، ومنظمة التعاون الإسلامي، و الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية.
لقد تمادى الصهيو-أمريكان في عدوانهم الوحشي، وعدوانهم على الإنسان، والمقدسات، والتراث، والحضارة، والاقتصاد، والبيئة، حيث يعمدون إلى التدمير و القتل والأسر، والسرقة، والتخريب.
والسؤال الكبير:
*أين المواثيق و المعاهدات؟ وأين القانون الدولي الإنساني؟ وأين حقوق الإنسان؟
لقد واصل العدو جرائمه في غزة العزة، حيث يرتقي كل يوم شهداء بينهم أطفال، وفي نابلس والخليل والقدس وعموم الضفة الغربية تجري عمليات تهويد للمقدسات والأوقاف وجرائم قتل ممنهج واعتقال تعسفي و تخريب وتهديم،.
والأمر نفسه يجري في لبنان، حيث يمارس الكيان الصهيوني، مع شركائه، عمليات التهجير و القتل والتجريف والتفجير وعدم العمران وتخريب التراث والمزروعات والبساتين و الثروة الحرجية، ولا يلتزم وقف الحرب و لا أي قواعد للحرب.
أمام هذه المأساة نطرح، نحن المشاركين في هذا الاجتماع، المواقف الآتية:
١- إن الصمت والسكوت عن أشكال العدوان العنصري الصهيوأمريكي، لم يعد مقبولا، فهذا العدوان، الذي خرق كل الحرمات وانتهك كل المواثيق، يهدد الاستقرار والأمن العالميين.
ولهذا فإن الواجب الإنساني اليوم، يحتّم أن تتحرك المنظمات الدولية والإقليمية، بكل ما لديها من صلاحيات وفق أنظمتها، لوقف العدوان وتحريك المحاكم الدولية لمعاقبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
٢- إن قضية فلسطين هي قضية الأمة الكبرى، بأبعادها الدينية والوطنية والإنسانية، وبالتالي فإن واجب الجميع حشد القوى والطاقات لنصرة الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني وسواهما من المقاومين للاحتلال والتهويد، وأن يتم تفعيل المقاومة ضد الصهيوأمريكان في ميدان الفكر والإعلام والاقتصاد، علي أن نفعّل بصورة خاصة سلاح المقاطعة وفرض العقوبات وسائر أشكال المقاومة وصولا إلى المقاومة العسكرية التي هي الخيار الوحيد لتحرير الإنسان والمقدسات والتراب الوطني.
٣- دعوة الاتحادات والنقابات والمؤسسات الأهلية إلى الانخراط في حملة نشر الوعي بالحقوق وبيان مخاطر الاحتلال والصهينة والأمركة على الدين والثقافة والأخلاق والثروات وتشكيل أوسع مسارات التحركات الشعبية من أجل الضغط على المعتدين وفضحهم ومحاصرتهم.
٤- نكرر الدعوة لجميع مكونات الأمة، ومعها أحرار العالم، الى التزام المنهج الوحدوي ونبذ كل أشكال التعصب والانقسام، لأن الوحدة والجبهة الداخلية المتينة المتماسكة تقودان إلى الانتصار.
وأما الانقسام والفرقة، فهما أسرع السبل إلى الهزيمة والخذلان.
٥- نلفت الجميع إلى أن العالم، مع بدايات الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين، يشهد حالات من التحول في القوى والاستراتيجيات الإقليمية والدولية، وهذا يوجب على الغيارى والمخلصين أن يدرسوا بعناية هذه التحولات لتوظيفها في الصالح العام لجهة تحرير المقدسات والأرض المحتلة واسترداد كل حق مسلوب.
لقد آن الأوان أن يدخل كل واحد في الحساب أو أن يسقط من كل حساب.
وفي الختام، يدعو المجتمعون إلى شحذ الهمم والعمل مع التفاؤل لأنه لا يأس مع الإيمان.
الإثنين ٢٦/٧/٢٠٢٦




