أشادت مفوضة التنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة والصناعة والمناجم في الاتحاد الإفريقي، فرانسيسكا تاتشوب بيليبي، بـ”المرونة” و”الحيوية الملحوظة” للاقتصاد الإفريقي، رغم ما يشهده العالم من اضطرابات متزايدة.
وقالت، خلال افتتاح اجتماع مكتب جمعية البنوك المركزية الإفريقية في دكار، إن القارة الإفريقية تُظهر قدرة لافتة على الصمود والتكيف في ظل “تغيرات عميقة”، مؤكدة أن آفاق سنة 2026، وفق تقديرات البنك الإفريقي للتنمية، تعكس استمرار هذا الزخم الاقتصادي.
وأوضحت أن 12 اقتصادًا من بين 20 الأسرع نموًا في العالم توجد في إفريقيا، وأن 22 دولة إفريقية سجلت نموًا يتجاوز 5% خلال سنة 2025، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس صعودًا متسارعًا للقارة في المشهد الاقتصادي العالمي.
وأضافت أن إفريقيا “تفرض نفسها كمحرك جديد للازدهار العالمي”، رغم التحديات الناتجة عن الأزمات المتعددة، بما في ذلك النزاعات والتغيرات المناخية.
وفي سياق حديثها، اعتبرت أن ما وصفته بـ”الأزمة المركبة” الحالية، رغم تأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي، تمثل أيضًا فرصة لتعزيز التكامل النقدي والمالي داخل القارة وتقوية صمود الأنظمة المالية الإفريقية.
وأكدت أن البنوك المركزية الإفريقية لم تعد تكتفي بدور مراقبة التضخم، بل أصبحت فاعلاً رئيسيًا في ترسيخ السيادة الاقتصادية للقارة.
كما أشادت بالتقدم المحرز في مجالات تحسين السياسات النقدية، وتطوير أدوات التواصل المالي، وتنويع مصادر التمويل، معتبرة أن هذه الإصلاحات تعزز قدرة الاقتصادات الإفريقية على مواجهة الصدمات الخارجية.
وتطرقت المسؤولة الإفريقية إلى مشروع المعهد النقدي الإفريقي المزمع إنشاؤه في نيجيريا، واصفة إياه بأنه خطوة محورية نحو تأسيس بنك مركزي إفريقي مستقبلي، مشيرة إلى أن هذا المشروع يحظى بدعم متقدم على مستوى الاتحاد الإفريقي.
وختمت بالتأكيد على التزام مفوضية الاتحاد الإفريقي بالعمل المشترك مع البنوك المركزية الإفريقية من أجل بناء نظام مالي إفريقي متكامل، قادر على الصمود، وأكثر قدرة على دعم النمو والاستقرار الاقتصادي في القارة




