في محطة مفصلية من سباق خلافة أنطونيو غوتيريش، قدّم ماكي سال عرضًا شاملاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كاشفًا عن ملامح مشروعه لقيادة المنظمة في مرحلة دولية شديدة التعقيد.
وخلال هذا “الامتحان العلني”، استعرض الرئيس السنغالي السابق رؤية ترتكز على إعادة بناء الثقة داخل المنظمة، وتعزيز دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين، إلى جانب حماية حقوق الإنسان ودفع عجلة التنمية العالمية. وأكد أن خبرته الممتدة لأربعة عقود في مختلف مستويات المسؤولية، من الإدارة إلى رئاسة الدولة، تمثل رصيدًا عمليًا لفهم تعقيدات النظام الدولي والتفاعل مع انتظارات الدول الأعضاء.
وأشار سال إلى عزمه تبني دبلوماسية وقائية أكثر فاعلية، تقوم على الإنذار المبكر والوساطة، مع تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، في سبيل الحد من النزاعات قبل تفاقمها. كما شدد على ضرورة إبقاء حقوق الإنسان في صلب الأجندة الأممية، باعتبارها منظومة متكاملة لا تتجزأ بين الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي الجانب التنموي، دعا إلى إعادة التفكير في آليات تمويل التنمية، عبر تعزيز الشراكات والاستثمار والتجارة، بدل الاعتماد الحصري على التمويلات العمومية التي باتت محدودة. وربط ذلك بضرورة تقليص الفوارق العالمية ومعالجة جذور الهجرة غير النظامية، من خلال خلق فرص اقتصادية مستدامة.
كما طرح المرشح الأممي رؤية إصلاحية داخلية، تقوم على ترشيد النفقات، وتبسيط الهياكل، وتحسين التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة، لضمان فعالية أكبر في الأداء. ولم يغفل ملف إصلاح مجلس الأمن، حيث أكد دعمه لمسار توافقي يعزز شرعية المجلس وفعاليته في مواجهة التحديات الدولية.
واختتم سال مداخلته بالدعوة إلى “قرارات جريئة” تعيد للمنظمة بريقها ومصداقيتها، مؤكدًا أن مستقبل الأمم المتحدة يتوقف على قدرتها على التكيف مع تحولات العالم، والعمل الجماعي من أجل نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة.





What I really liked is how easy this was to follow. Even for someone who’s not super tech-savvy, it made perfect sense.