سياسة

مسؤول أممي يحذر من تقويض اتفاق السلام والتعثر الدستوري بجنوب السودان

أحيت حكومة الوحدة في جنوب السودان الذكرى السنوية الثانية لتأسيسها فيما تعاني البلاد من تعثر في التقدم الدستوري ودورات العنف القبلي المستمرة – التي غالبا ما تغذيها الجماعات السياسية والميليشيات المسلحة، بحسب ما قاله مسؤول الأمم المتحدة الأرفع في البلاد لمجلس الأمن يوم الاثنين.
وأوضح نيكولاس هايسوم، الممثل الخاص للأمين العام لجنوب السودان، ورئيس بعثة الأمم المتحدة هناك، والمعروفة باسم أونميس، أنه “مع دخولنا الأشهر الـ 12 المتبقية من الفترة الانتقالية… ندرك تراكم الالتزامات التي لم يتم الوفاء بها وضرورة معالجتها في الوقت المحدود المتاح”.
وأشار الممثل الخاص إلى أن 22 فبراير يوافق مرور عامين على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد تنشيطها، وأفاد بأن وقف إطلاق النار في جنوب السودان لا يزال قائما إلى حد كبير.
بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى التقدم السياسي الكبير، بما في ذلك الانتهاء من التعيينات التنفيذية على المستوى الوطني ومستوى الولايات وإعادة تشكيل الهيئة التشريعية الوطنية الانتقالية ومجلس الولايات, كما أن الإجراءات البرلمانية جارية.
ومع ذلك، لا يزال العديد من المعايير الرئيسية معلقا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالفضاء السياسي والمدني، والبيئة الآمنة، والمتطلبات الفنية واللوجستية المسبقة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة, وبشكل حاسم، لا يزال مشروع قانون عملية صياغة الدستور معلقا، وعملية صياغة دستور جديد لا تزال متوقفة.
وقال الممثل الخاص: “يتفق أصحاب المصلحة على أن بطء وتيرة التنفيذ يسبب خيبة أمل لدى شعب جنوب السودان”.
هذا الاتجاه المقلق ينطوي على إمكانية تقويض اتفاق السلام الذي أعيد تنشيطه في جنوب السودان، والذي تم توقيعه في عام 2018 وسط توقعات عالية بأن الاتفاق سينهي دورات العنف والصراع السياسي في الدولة الفتية.
وحذر السيد هايسوم من أن الإحباط الوطني يتجلى بشكل أكبر في الأعداد الكبيرة من الشباب المهمشين الذين انضموا إلى الميليشيات القبلية، مما يزيد من تفاقم العنف الخفي في البلاد كوسيلة لتسوية النزاعات.
وقال إن الوضع الاقتصادي السيئ أدى أيضا إلى تصاعد الإجرام وكراهية الأجانب تجاه العاملين في المجال الإنساني وقوات حفظ السلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى