يونيو 1, 2026
وجّه السفير الكويتي المتقاعد جمال النصافي رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذّرًا من تداعيات أي ضغوط أمريكية لدفع دول المنطقة نحو توسيع “اتفاقات إبراهيم”، وذلك بحسب ما أوردته منصة “إيكو ريبورت” على “إنستغرام” ورصدته “قدس برس” اليوم الاثنين.
وأشارت المنصة إلى أن جمال مبارك عبدالهادي المليفي النصافي دبلوماسي كويتي سابق، شغل منصب سفير الكويت في كل من ألمانيا وإندونيسيا، كما كان سفيرًا غير مقيم لدى سنغافورة، ثم سفيرًا لدى دولة الإمارات. وبعد تقاعده، بقي حاضرًا في النقاش العام بوصفه “أحد الأصوات التي تتبنى مواقف صريحة، وغالبًا ما يعبّر عن آرائه في القضايا الجدلية قبل أن تتحول إلى موضوع نقاش واسع”.
مضمون رسالته؟
استهل النصافي رسالته بمخاطبة ترامب مباشرة، محذرًا من خطورة الدفع نحو توسيع “اتفاقات إبراهيم”، قائلاً إن هذا التوجه “يزجّ المنطقة وشعوبها في الهاوية”، وإن تداعياته ستنعكس أيضًا على مصالح الولايات المتحدة، “وستكون ضريبته غالية”.
وشدد على أن موقفه لا يستند إلى أي انتماء سياسي أو مذهبي، مضيفًا: “أنا لست من الإخوان المسلمين، كما أنني لست شيعياً موالياً لإيران، ولست ذباباً إلكترونياً يطبل لأنظمة الحكم، وما أنا سوى إنسان بسيط مسلماً عربياً من بدو الجزيرة العربية”.
انتقاد للسياسة الأمريكية :
ورأى السفير الكويتي المتقاعد أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لم تحقق أهدافها، قائلاً إن واشنطن “لم تستطع كسب تعاطف شعوب المنطقة، ولا حماية أنظمة الحكم من السقوط”، مستشهدًا بأحداث الربيع العربي. كما اعتبر أن تجربة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، رغم مرور عقود عليها، لم تُنهِ الرفض الشعبي للتطبيع داخل المجتمع المصري.
تحذير من “اتفاقات إبراهيم”:
وأكد النصافي أن “قيمًا وثوابت تحكم المجتمعات الإسلامية” تجعل من الصعب تجاوز صراع الهوية والحضارة عبر “مشروع هش” مثل اتفاقات إبراهيم. وأضاف أن الشعوب العربية والإسلامية “لا يمكنها التعايش مع إسرائيل في ظل استمرار احتلالها وغطرستها للأراضي الفلسطينية”.
وحذّر من أن توسيع الاتفاقات سيعمّق الفجوة بين الأنظمة وشعوبها، وسيمنح “الربيع العربي شرعية لنشاطه مجددًا”، كما سيؤدي إلى تصاعد التطرف الديني.
الصورة الأوسع:
وأكدت منصة “إيكور ريبورت” على أن رسالة النصافي “لا تمثل موقفًا رسميًا للكويت، لكنها تعكس رأيًا حاضرًا لدى شرائح من النخب العربية والخليجية التي ترى أن التطبيع مع إسرائيل سيظل محدود القبول شعبيًا ما لم يُعالج جوهر الصراع المتمثل في القضية الفلسطينية”. كما تكشف الرسالة “استمرار الفجوة بين الرؤية الأمريكية للمنطقة، وبين حساسية عربية عميقة مرتبطة بالهوية والذاكرة والحقوق الفلسطينية.
لندن – قدس برس




