دوليسياسة

ليبيا: الأمم المتحدة تبحث عن خلف لغسان سلامة بعد رفض واشنطن رمضان لعمامرة

نقلا عن موقع: إيلاف


أفاد دبلوماسيون أنّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش يبحث عن شخصية جديدة لتولّي منصب مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا بعدما رفضت الولايات المتحدة تأييد ترشيح الجزائري رمطان لعمامرة لخلافة اللبناني غسان سلامة الذي استقال في مطلع مارس.
قبل شهر بدا تولّي وزير الخارجية الجزائري السابق (2013-2017) منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا أمرًا شبه محسوم بعدما حظي ترشيحه بشبه إجماع، غير أنّ الولايات المتّحدة طرحت حينها “أسئلة” كثيرة بشأنه في وقت كان فيه “الجميع” راضيًا عن هذا الخيار، بحسب مصدر دبلوماسي.
ووفقًا لمصدر دبلوماسي آخر فإنّ مسؤولة في الأمم المتّحدة أبلغت مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة عقدها الأربعاء حول ليبيا أنّ غوتيريش بدأ البحث عن مرشّح آخر. قال المصدر لوكالة فرنس برس مشترطًا عدم نشر اسمه إن الأمانة العامّة “تعمل جاهدة لتقديم اقتراح”.
تعذّر في الحال الحصول على تعليق من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عن الأسباب التي دفعتها إلى الاعتراض على تعيين الدبلوماسي الجزائري المخضرم البالغ من العمر 67 عامًا.
وبحسب مصدر دبلوماسي ثالث فإنّ الولايات المتحدة اعترضت على هذا التعيين بعد ضغوط مارستها عليها كلّ من مصر والإمارات، اللتين تؤيّدان المشير خليفة حفتر، وتعتبران لعمامرة قريبًا جدًّا من حكومة الوفاق الوطني المناوئة لحليفهما.
غير أنّ مصدرًا دبلوماسيًا رابعًا رجّح أن يكون سبب الاعتراض الأميركي على الدبلوماسي الجزائري هو أنّ الأخير في نظر واشنطن مقرّب جدًّا من موسكو المتّهمة بدعم حفتر بمرتزقة، وهو اتهام نفاه الكرملين غير مرة. وكان لعمامرة وسيطًا في العديد من النزاعات الأفريقية، لا سيما في ليبيريا، تحت رعاية الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي.
وأعلن غسان سلامة الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا منذ يونيو 2017، استقالته “لأسباب صحية” في 2 مارس، في الوقت الذي وصلت فيه العملية السياسية في هذا البلد الجار للجزائر إلى طريق مسدود. خلال نحو ثلاث سنوات حاول سلامة عبثا إقناع الأطراف الليبية بتوحيد مؤسسات الدولة وتنظيم انتخابات لإنهاء إنقسامات البلاد.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس (غرب) وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.
ليس بعيدًا كثيرًا عن ليبيا، فإنّ غوتيريش يبحث أيضاً عن مرشّح ثان لتعيينه مبعوثاً للأمم المتّحدة إلى الصحراء الغربية، وهو منصب شاغر منذ نحو عام، بعدما استقال منه الرئيس الألماني السابق هورست كولر (76 عاماً) لدواع صحية في مايو الماضي.
قبل شهرين ظنّ غوتيريش أنّه وجد ضالّته في ميروسلاف لايجاك، الذي كان يومها وزير خارجية سلوفاكيا والرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن في 12 فبراير، وقبل أن يصبح ترشيح لايجاك رسمياً، استبق الاتحاد الأوروبي الأمم المتّحدة بتعيينه الدبلوماسي السلوفاكي مبعوثاً خاصاً للحوار بين بلغراد وبريشتينا. وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس الأربعاء “لا شيء جديداً” في هذا الملف و”نحن بانتظار” عثور غوتيريش على مرشح آخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى