أخبار

كاولاخ: الاحتفال بذكرى مولد “شيخ الاسلام الشيخ ابراهيم انياس”

احتضنت قرية “طيبة انياسين” التابعة لإقليم كاولاخ الاحتفال السنوي بذكرى ميلاد الشيخ ابراهيم انياس صاحب الفيضة التيجانية، والتي توافق 15رجب.
وقد توافد إلى قرية “طيبة انياسين” الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء السنغال ومن خارج البلاد.
وتخلل الحفل الذي أقيم مساء الخميس واستمر حتى ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة محاضرات وخطب حول سيرة الشيخ ابراهيم إضافة إلى مدائح نبوية وختما جماعيا للقرآن الكريم.
لمحة موجزة عن الشيخ ابراهيم انياس
ولد
الشيخ ابراهيم انياس يوم الخميس 15 رجب 1318هـ ( وقيل انها سنة 1320ه ) في طيبة، وهي قرية توجد قرب كولخ في السنغال ، من أبيه الشيخ الأجل الحاج عبد الله بن السيد محمد وأمه السيدة الفاضلة عائشة بنت السيد إبراهيم .
أول من قدم من أجداد الشيخ إلى القطر السنغالي هو الأمير الرضى العربي القادم من المغرب العربي الكبير اتفاقا وتزوج ملكة البلد المسماة “جيل” والملقبة ب”انياس”. ومما يجدر التنبيه عليه أن هناك في السنغال لقب “انيص” يختلف لفظا ومعنى وعنصرا وحروفا عن “نياس” التي هي لقب أهل الحاج عبد الله نياس..
ونشأ في حجر والده، وقرأ عليه القرآن حتى حفظه حفظاً جيداً برواية ورش عن نافع وقد ظهرت عليه النجابة في صغره، وبعد أن حفظ القرآن شمر عن ساعد الجد والاجتهاد في تحصيل العلوم، المنطوق منها والمفهوم، وبلغ فيها المنى والمراد، وتبحر فيها وتفنن بجميع فنونها .
وتولى تعليمه والده العالم المجاهد الحاج عبد الله بن محمد نياس
وازداد من العلوم والتضلع فيها بهمته العالية وانهماكه المستمر في طلب العلم.
ونبغ رحمه الله في سنٍ مبكرة في التفسير وعلوم القرآن والحديث وعلومه، والفقه وأصوله، واللغة وفنونها، والتصوف، حتى أصبح مرجعاً في ذلك كله .
سلوكه الطريقة التجانية :
نشأ الشيخ إبراهيم نياس في محيط تجاني حيث اخذ الطريقة التجانية عن والده العالم الجليل الحاج عبد الله نياس الذي تولى تربيته وتعليمه .
وللشيخ إجازات كثيرة تزيد على الخمسين وممن أجازه إجازة مطلقة سيدي محمد محمود الشنقيطى التيشيتى والشيخ إذ ذاك في العشرين من عمره ( 1340 ه ) . وأعطاه سيدي عبد الله ولد الحاج العلوي الإذن المطلق عام 1345 ه وحصل فى نفس السنة كذلك على الإذن المطلق من سيدي محمد الكبير ولد محم وفى عام 1349 ه اجازه سيدى محمد سعيد بن الشيخ احمدو بن الشيخ محمد الحافظ واجازه بعد ذلك قاضى القضاة سيدى احمد سكيرج وكذلك الشيخ محمد الحافظ المصرى وغيرهم من اعلام الطريقة التجانية .
وكانت له صلات قوية بمشايخ الأزهر أمثال الشيخ محمود شلتوت، والشيخ الدكتور عبد الحليم محمود، وهما رئيسان سابقان للأزهر وقد أكرمه علماء الأزهر بأن لقبوه “شيخ الإسلام” (يقال بأن الشيخ شلتوت هو الذي لقبه بهذه الصفة).
وقد أكرمه مشايخ الأزهر مرة أخرى عندما طلبوا منه أن يؤم صلاة الجمعة في الأزهر، وكان ذلك فى صفر من عام 1381هـ (21/7/1961م)، وبعد صلاة الجمعة علق الشيخ محمد الغزالي على خطبة الشيخ بقوله: ” إننا مطمئنون على مستقبل العالم الإسلامي ما دام في المسلمين أمثال ضيفنا العظيم شيخ الإسلام إبراهيم نياس”.
والشيخ هو أول إفريقي ينال شرف إمامة المسلمين في الأزهر الشريف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى