actualite

شهادة جامعية في العلوم الإسلامية لفائدة معلمي القرآن الكريم في جميع أنحاء السنغال

في خطوة تُعد الأولى من نوعها في السنغال، أُنجزت بنجاح أول دورة للامتحانات الخاصة بالحصول على شهادة جامعية في العلوم الإسلامية، في إطار شراكة بين تجمع سانطاج فوتا وجامعة الشيخ حاميد كان، وذلك بعد ستة أشهر من التكوين الأكاديمي عن بُعد.

وجاء هذا البرنامج استجابةً لحاجة طالما عبّر عنها معلمو القرآن الكريم، الذين كانوا يضطرون في السابق إلى السفر خارج السنغال لمواصلة دراساتهم العليا أو الحصول على اعتراف جامعي بمؤهلاتهم. أما اليوم، فقد أصبح بإمكانهم متابعة تكوين جامعي معتمد داخل البلاد، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام التعليم الإسلامي.

ورغم أن الامتحانات النهائية نُظمت في سانت لويس باعتبارها مركزًا للامتحان، فإن البرنامج لا يقتصر على منطقة فوتا أو مدينة سانت لويس، بل يستهدف معلمي القرآن الكريم في جميع مدن ومناطق السنغال، مع إمكانية مشاركة مرشحين من دول الجوار، بما يجعله مشروعًا وطنيًا قابلًا للتوسع مستقبلًا.

ويقود هذا المشروع تجمع سانطاج فوتا، الهادف إلى الارتقاء بالتعليم القرآني وتعزيز مكانة معلمي القرآن الكريم وربط المدارس القرآنية بالتعليم الجامعي. وقد تولى الأستاذ مامادو يوري سال الإشراف العلمي على إعداد البرنامج، بدعم من جامعة الشيخ حاميد كان التي وفرت الإطار الأكاديمي والبيداغوجي للتكوين.

وشملت الاختبارات مواد متعددة، من بينها القرآن الكريم، والحديث الشريف، والشريعة الإسلامية، والاقتصاد الإسلامي، والفقه التجاري الإسلامي، وغيرها من العلوم الشرعية الأساسية. ويمثل معلمو القرآن الكريم ومسؤولو المدارس القرآنية نحو 95% من إجمالي المشاركين.

ويُنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها محطة تاريخية في مسار تطوير التعليم القرآني في السنغال، إذ تؤسس لجسر دائم بين التعليم الإسلامي التقليدي والتعليم العالي، وتسهم في الاعتراف الأكاديمي بمعلمي القرآن الكريم، مع فتح المجال أمام تعميم التجربة مستقبلًا لتشمل مختلف مدن ومناطق السنغال، بما يعزز فرص التأهيل الجامعي لخدمة التعليم الإسلامي على المستوى الوطني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى