أخبار

السنغال : صمت عشية انتخاب ممثلي الشعب في البرلمان السنغالي .. قراءةفي الحملة الإنتخابية


كتب/ محمد الأمين غي

انتهت الحملة الدعائية الانتخابية التي دامت أسبوعين وبضعة أيام في جو يسوده الهدوء نوعا ما، حيث لم يتم تسجيل أعمال عنف وفوضى عارمة على مستوى الوطن .

وشهدت فترة الحملة الدعائية مرور القوافل السياسية بمختلف أشكالها وتجمعاتها على أحياء المدن والقرى النائية ، وعليها رؤساء التحالفات ، حاملين خطابات سياسية دعائية ، مابين إظهار الإنجازات الحكومية من جانب مرشحي الحزب الحاكم ، وعرض برامج سياسية لكسب وُدّ الشعب من جانب المعارضة.

وكان الائتلافان الأقوى “بينو بوك ياكار” تحت قيادة السيدة ميمي توري و “يوو أسنكوي” بزعامة عثمان سونكو المرفوض ترشحه للانتخابات التشريعية قد قاما بحملة ناجحة بفضل جولة شاملة في كل الأقاليم ، وفي أغلب المناطق السنغالية بصورة مباشرة لاقتراب المواطنين وكسب أصوات الناخبين.

غطّت الوسائل الإعلامية المحلية وقفات المرشحين في كل مرحلة من حملتهم الانتخابية لنقل خطاباتهم وعرض برامجهم ، مع تنظيم مناظرات متفلزة ، كان أبرزها مقابلة المرشحين في مقاطعة زيغينشور بصورة مباشرة السيدة فيكتورين أنكديش اندي مرشحة الحزب الحاكم في تحالف “بينو بوك ياكار” ، والناشط غوي مريس سانجا مرشح ائتلاف “يووي أسكنوي ” حيث تم تنظيمها بشكل جيد ومنضبط .

من جانب ٱخر، انتهزت تحالفات سياسية أخرى فرصة لإثبات وجودها في الحملة الدعائية الانتخابية، وتم ذلك من خلال جولات وصولات داخل البيوت وفي أحياء المدن والقرى لعرض برامج سياسية من بينها تحالف “ٱر سنغال” تحت زعامة الوزير الأسبق للبترول تيرنو الحسن صال ، الذي لم يترك مجالا كبيرا للمعسكر الحاكم إلا وقد قدم للسنغاليين برنامجا طموحا.

وهكذا صار الصحفي باب جبريل فال المرشح الحر في تحالف “سيرفيتير – بمعنى الخدام على نهج خصومه السياسيين ، وعرض مقترحات ووعودا ينوي إبلاغها متى تم انتخابه نائبا في الانتخابات التشريعية المقبلة.

لم يكن ظهور المرشحين الآخرين في اللوائح المتبقية كثيرا خلال الحملة الدعائية ، إلا أثناء فترة عرض البرامج في التلفزيون الوطني يوميا لمدة 5 دقائق فقط، وهو شيء مفاجئ، لعل هذه الظاهرة دفعت زعيم المعارضة عثمان سونكو إلى القول بأن جميع قوائم المعارضة، باستثناء قائمة تحرير الشعب التي يتولى هو قيادتها ، ولائحة إنقاذ السنغال بقيادة الرئيس السابق عبد الله واد، تتلقّى دعما من الرئيس الحالي ماكي صال، حيث اعتبر قادتها عملاء مؤيدين للنظام .

هذه التصريحات سببت استياء داخل الأوساط السياسية، بين المرشحين في المعارضة وشكلت ردود أفعال ساخنة ضد قائله، ووصفها البعض بالكاذبة والمائلة إلى الأنانية لكسب ود الشعب فقط.

وانتهت الحملة الدعائية الانتخابية وسط هدوء نسبي في عموم التراب الوطني إستجابة لرغبات السلطات الحكومية التي دعت إلى فتح مجال للمرشحين في الانتخابات التشريعية المقبلة ، وتنظيم القوافل والتجمعات السياسية بشكل منتظم جدا .

ويلتزم المرشحون في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها صبيحة الغد الأحد 31 يوليو بالصمت غداة انتهاء حملة طغى عليها الهدوء، وسيكون للاقتراع أهمية تاريخية، إذ إن المعارضة تطالب بالأغلبية الساحقة في البرلمان لإغلاق الباب أمام ماكي صال الذي يرونه راغبا في الولاية الثالثة، فيما يرغب الحزب الحاكم في استمرار تجديد الشعب ثقتهم تجاه النظام .

وتمت دعوة نحو 6 ملايين ناخب لاختيار 165 نائبا بمجلس الشعب الوطني لمدة 5 سنوات، وعليهم التصويت لصالح 8 قوائم ، بعضها للحزب الحاكم والمعارضة وأخرى لمرشحين “مستقلين” .

وكان الرئيس السنغالي ماكي صال ، أمر خلال اجتماع المجلس الوزاري، بتأمين العملية الانتخابية، ولاسيما في مكاتب الاقتراع، وفق أحكام القانون التي تضمن حق الناخب في الإدلاء بصوته بكل حرية، وتُجرم أيّ تعدّ على هذا الحق المكرّس دستورياً.

ويشارك في الانتخابات هذه الوائح الثمانية المقبولة من طرف المجلس الدستوري :

1- لائحة بينو بوك ياكار وتعني “معا للوصول إلى المأمول” وهي الكتلة الرئيسية الداعمة لنظام الرئيس ماكي صال وعلى رأسها السيدة ميمي توري، ويشارك هذا التحالف دون لائحته الوطنية للبدلاء، حيث تم رفضها من طرف المجلس الدستوري.

2-لائحة يووي أسكنوي وتعني “تحرير الشعب” ويتزعم هذا التحالف القيادي المعارض عثمان سونكو ، يشارك هذا التحالف دون لائحته الوطنية “الأساسيين، فقد رفضت من طرف المجلس الدستوري.

3-لائحة والو سنغال وتعني “إنقاذ السنغال”، وتتبع هذه الكتلة للحزب الديمقراطي السنغالي، برئاسة الرئيس السابق للبلاد عبد الله واد.

4- لائحة “ٱر سنغال ” وتعني “حماية السنغال” تحت قيادة الوزير الأسبق للبترول تيرنو الحسن صال .

5-لائحة سيرفيتار وتعني “الخدام ” بقيادة الصحفي بابا جبريل فال العامل في قناة Tfm الحرة .

6-لائحة “بوك كيس كيس ليغيي ” وتعني “توحيد الجهود للعمل” بقيادة عمدة بلدية دكار الأسبق باب جوب .

7-لائحة “naataangé askan wi” “بقيادة السيد شيخ الحسن سين .

8-لائحة “Bunt bi” وتعني “نحو الباب” بقيادة عمدة بلدية دكار السابقة شوهام وارديني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى