واصلت الملفات السياسية فرض حضورها على صفحات الصحف الأسبوعية السنغالية، في وقت يتواصل فيه الجدل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول موعد تقديم رئيس الوزراء أحمد الأمين لوح لبيان السياسة العامة، بالتزامن مع تباين المواقف بشأن برنامج الدورة الاستثنائية للجمعية الوطنية.
وتحت عنوان يسلط الضوء على توضيحات الجمعية الوطنية بشأن الدورة الاستثنائية، تناولت صحيفة «لو سولاي» تفاصيل الجلسة المقرر افتتاحها في الأول من سبتمبر، بناءً على مرسوم رئاسي.
وأفادت الصحيفة بأن موعد الأول من سبتمبر مخصص للإجراءات الرسمية لافتتاح الدورة، وليس لتقديم بيان السياسة العامة لرئيس الوزراء، وفق ما أوضحته الجمعية الوطنية.
كما عادت «لو سولاي» إلى ملف الانتخابات المحلية، مشيرة إلى تكرار تأجيل الاستحقاقات الانتخابية وعدم انتظام مواعيد إجرائها. وذكرت أن الانتخابات المحلية شهدت خمسة تأجيلات منذ عام 1984، ارتبط كل منها بمبررات وملابسات مختلفة.
وفي المقابل، تصدّر بيان السياسة العامة واجهة صحيفة «لوبسرفاتور»، التي رأت أن موعد عرضه لا يزال معلقاً وسط ما وصفته بـ**«حرب النصوص» بين السلطتين التنفيذية والتشريعية**.
وأشارت الصحيفة إلى أن يوم الأول من سبتمبر سيشهد افتتاح الدورة الاستثنائية الثانية، بينما يبقى موعد عرض بيان السياسة العامة رهيناً بتطورات الخلاف القائم حول جدول الأعمال.
أما صحيفة «لو كوتيديان»، فاختارت عنواناً حاداً هو «إعلان سياسي مُفسد»، معتبرة أن الجمعية الوطنية متمسكة بجدول أعمالها، في وقت يستمر فيه شد الحبل بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية.
من جانبها، تناولت صحيفة «آس» الجدل من زاوية سياسية، واضعة بيان السياسة العامة في صدارة تغطيتها، مع إبرازها لموقف عثمان سونكو في خضم النقاش المؤسسي الدائر.
كما نشرت الصحيفة موقف النائب السابق عليو سواري، الذي يرى أن لرئيس الوزراء الحق في إعطاء الأولوية لعرض بيان السياسة العامة، باعتبار ذلك جزءاً من مسؤولياته وصلاحياته.
أما صحيفة «EnQuête»، فقد قدمت قراءة أوسع للمشهد، معتبرة أن الخلاف الحالي يعكس تحولاً في موازين القوى بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأن الجدل حول بيان السياسة العامة بات يعكس حجم التوترات التي تطبع العلاقة بين المؤسستين.
وتؤكد هذه التغطيات أن ملف بيان السياسة العامة لا يزال في صدارة المشهد السياسي السنغالي، في ظل استمرار النقاش حول حدود صلاحيات كل مؤسسة وآليات تنظيم العلاقة بينها، بينما تترقب الأوساط السياسية موعد حسم الملف وعرض بيان السياسة العامة أمام النواب




