Articles

عندما يختمر في الشرنقة زئير أسود تيرانغا

بريشة جبريل عائشة لي ( السماري )

خرج بطل القارة السمراء من التابوت.. بعدما ظنّ الجميع أن النرويج قد دقّت آخر مسمار في نعشه؛ لترسل جثمانه مع أولى رحلات دلتا ( Delta) من واشنطن إلى دكار ..وما كان يظنه الناس نعشا لم يكن سوى شرنقةً يختمر فيها زئير جديد …
أيقظوا إفريقيا إن كانت نائمة، وأخبروها أن سيّدها لم يمت، وإنما كان يجمع أنفاسه قبل العاصفة. أخبروها أن راية الزعامة لم تسقط وأن بطاقة العبور انتُزعت من أنياب المستحيل في اللحظة التي زاغت فيها الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وظنّ الناس الظنونا .
(إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها…) والسنغال أفسد كل حسابات بلاد الرافدين ومزّقت جميع دفاتر التوقّعات في بغداد بعد خمسة سهام أطلقها على شباك العراق
( لا يٌهزم جيش فيه باب غي ) ( وسلام عليه يوم وٌلد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا) يا آخر القلاع إذا انهارت الأسوار، ويا أول البشائر إذا تكاثفت الغيوم في سماء ترانغا
إن كان الغزالي ألف ( المنقذ من الضلال ) ليهدي العقول، فإن باب غي يكتب في كل بطولة كتابا جديدا عنوانه (المنقذ من الخذلان) ليحيي القلوب… فقد كان نفس العرّاب الذي طبّق على المغرب جميع أساليب الغزو والسطو الذي نظّره (نيقولا ماكيافلي)… ليكتب النجمة الثانية لأسود ترانغا
أيها النسر الأسمر… عيون السنغال فيك باردة، وقلوب الملايين مطمئنة ما دمت باسطا جناحيك فوق العرين …
لقد ولّت تلك الأيام التي كانت فيها المنتخبات الإفريقية تذهب إلى المونديال لمجرد المشاركة وتُدرَج في قوائم الحضور فحسب؛ كأنها تفاصيل هامشية في كتاب البطولة. نحن في مرحلة جديدة تُساق فيها كرة القدم الإفريقية إلى وجهة أخرى مغايرة تمامًا لتلك الصورة القديمة التي رسخت في أذهان العالم عن القارة السمراء.

السماوي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى