تصدّر قرار المجلس الدستوري بشأن مشروع القانون المتعلق بالإطار القانوني للاعتمادات الخاصة، إلى جانب الرسائل والنداءات التي رافقت الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، واجهة الصحف السنغالية الصادرة اليوم الخميس.
الاعتمادات الخاصة.. قرار دستوري يثير اهتمام الصحف
حظي قرار المجلس الدستوري بعدم قبول مشروع القانون رقم 36/2026 المتعلق بالإطار القانوني للاعتمادات الخاصة باهتمام واسع في الصحافة السنغالية.
وعنونت صحيفة «لوسولي» صفحتها الرئيسية بـ«رفض مشروع قانون الاعتمادات الخاصة.. الحكومة تعزز موقفها»، معتبرة أن قرار المجلس، الذي جاء عقب إحالة الملف من رئيس الوزراء، يعزز موقف السلطة التنفيذية في تحديد الإطار المنظم للاعتمادات الخاصة.
أما صحيفة «سود كوتيديان» فتناولت القرار من زاوية سياسية، تحت عنوان «خطأ ارتكبته الأغلبية البرلمانية»، موضحة أن المجلس الدستوري لم يناقش مبدأ الاعتمادات الخاصة أو مدى ضرورتها، وإنما ركز على طبيعة الاختصاصات التي يحددها الدستور بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.
وكان المجلس الدستوري قد أعلن، الثلاثاء 25 أغسطس/آب، عدم قبول مشروع القانون رقم 36/2026، بعد أن كان قد اجتاز مرحلة اللجنة المختصة وأُدرج ضمن جدول أعمال الجمعية الوطنية.
وترى «سود كوتيديان» أن جوهر القرار يكمن في التمييز بين المجال الذي يختص به القانون والمجال الذي يدخل ضمن اختصاص القانون الأساسي والسلطة التنظيمية، وهو ما أدى إلى توقف المبادرة البرلمانية.
وفي الاتجاه نفسه، اختارت صحيفة «لو كوتيديان» عنوان «المجلس الدستوري يوبّخ نواب باستيف»، معتبرة أن القرار يمثل انتكاسة للمبادرة البرلمانية ويعزز موقف الحكومة بشأن صلاحياتها في تنظيم الإنفاق العام.
أما «لاس» فكتبت أن «القضاة السبعة أوقفوا مشروع قانون باستيف»، فيما عنونت «ليزيكو» بأن «القضاة يرفضون باستيف مجدداً».
وذهبت «والف كوتيديان» إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن «تراكم هزائم باستيف أمام المجلس الدستوري»، ومشيرة إلى أن بعض أحكام المشروع المتعلقة بتنظيم الاعتمادات الخاصة وآليات استخدامها والرقابة عليها اعتُبرت من المسائل التي تدخل ضمن اختصاص السلطة التنفيذية.
المولد النبوي الشريف.. رسائل السلام والوحدة تتصدر التغطية
وبالتوازي مع الملف السياسي، احتلت أجواء الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وخاصة في مدينة تيفاوان، مساحة بارزة في الصحف الصادرة اليوم.
وسلطت صحيفة «لوبسرفاتور» الضوء على احتفالات الغامو في تيفاوان، مبرزة الرسالة التي وجهها الخليفة العام للطريقة التيجانية، الشيخ سيرين باباكار سي منصور، والتي ركزت على قيم السلام والثقة والوحدة الوطنية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتفال الرسمي بالغامو، الذي أقيم الثلاثاء 25 أغسطس/آب، شكل مناسبة للتأكيد على أهمية التماسك الوطني وتعزيز الأخوة بين أبناء الشعب السنغالي.
من جانبها، ركزت صحيفة «لو سولاي» على البعد الروحي للمناسبة، معتبرة أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أعاد إلى الواجهة معاني التوحيد والإيمان والارتباط بالقيم الدينية.
أما «والف كوتيديان» فاختارت إبراز البعد السياسي والاجتماعي للرسائل الصادرة من تيفاوان، ولا سيما الدعوة إلى تعزيز الحوار بين الحكومة والمعارضة في ظل المناخ السياسي المتوتر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخليفة العام للطريقة التيجانية دعا مختلف الأطراف إلى التهدئة واستئناف الحوار وإعطاء الأولوية للتشاور، باعتبار ذلك مدخلاً للحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز السلم الاجتماعي.
وهكذا، جمعت الصحافة السنغالية في واجهتها بين ملف سياسي ودستوري أثار جدلاً واسعاً، ورسائل دينية ووطنية دعت في مجملها إلى تغليب الاستقرار والحوار والوحدة الوطنية.




