أثار رفض مشروع قانون المالية التعديلي لعام 2026، في الثالث من نوفمبر، رد فعل من قِبل “المنتدى المدني” (Le Forum Civil). فقد دعت هذه المنظمة -التي تمثل الفرع السنغالي لمنظمة “الشفافية الدولية” (Transparency International)- كلاً من السلطة التنفيذية والبرلمان إلى وضع المصلحة العامة في صميم قراراتهما، وذلك في ظل ظروف تتسم بضغوط على المالية العامة، ومفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي، وبدء الدورة البرلمانية المخصصة لمناقشة قانون المالية الأصلي لعام 2027.
وتُذكّر المنظمة بأن تقديم مشروع ميزانية تعديلية يُعد استجابةً لمتطلبات المسؤولية والمساءلة في الحالات التي يختل فيها التوازن المالي. ومع ذلك، تؤكد المنظمة أن هذا الالتزام لا يُلزم النواب بالموافقة على النص المقترح؛ إذ تحتفظ الجمعية الوطنية بصلاحياتها الكاملة في مراقبة عمل الحكومة.
وفي حين لم يشكك “المنتدى المدني” في قانونية الإجراء الإجرائي (الدفع المسبق) الذي حال دون مناقشة المشروع، فإنه يرى أن إجراء نقاش عام حول جوهر الموضوع كان سيتيح للمواطنين فهم نقاط الخلاف والحلول المقترحة.
ولتعزيز رؤية مشتركة بين المؤسسات، تقترح المنظمة -ضمن أمور أخرى- عقد “مؤتمر توجيهي للميزانية” في الوقت المناسب. كما تدعو إلى إرساء حوار مؤسسي مستمر يسبق التقديم الرسمي لأي نصوص تتعلق بالمالية العامة.
وأخيراً، يشدد “المنتدى المدني” على ضرورة وضع أطر تنظيمية صارمة لـ “الأموال الخاصة” (fonds spéciaux)، داعياً الحكومة إلى اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة، تماشياً مع قرار المجلس الدستوري الصادر في 25 أغسطس 2026 (وهو القرار الذي أشارت إليه المنظمة في بيانها). كما تحث المنظمة كلاً من السلطتين التنفيذية والتشريعية على تغليب المصلحة العليا للأمة.




