actualite

رحيل الكاتب والمفكر الإسلامي المتميز الشيخ صالح سلام

وصلنا خبر رحيل صديقنا المحاضر والدبلوماسي المحنك ، والكاتب المفكر الذي ظل سنوات طويلة يثري بأفكاره ومقالاته الفلسفية والفكرية القيمة قراء مجلتنا » الصحوة » الأستاذ الشيخ صالح سلام ،بعد عمر حافل بالعطاء..وقد وجدت فيما كتبه تلميذه العبد الخديم حمزة ما يكتفي لتسليط الضوء على حياة فقيدنا العزيز :

رحم الله أستاذي « صالح سلام » رحمة واسعة، وغفر له ذنوبه وستره ورضي عنه، فقد كان عالما فيلسوفا ومفكرا عظيما.
وقد كان حريصا على العلم وعلى البحث رغم كبَر سنه.
وكان إلى جانب ذلك جَمَّ التواضع منفتحا رحب الصدر سخيا بعلمه أيما سخاءٍ حريصا على أن يُطرح عليه أسئلة في العلم وعلى أن يُناقش في أفكاره مناقشة جادة.
ومن أهم ما لفت انتباهي أثناء تعلمي منه في مدرسة « توكوربَه » احترامُه للوقت؛ فقد كان -رغم كبَر سنه- من أكثر الأساتذة التزامًا بالوقت وأكثرهم تبكيرًا.
وقد كان -رغم تدهور حالته الصحية وبلوغه من الكبر عتيا- يتجشم عناءَ الطريق ووعثاءَه لإلقاء حِصصِه العلمية التي كانت تكتظ بالناس مِن مختلف المدارس، وقد لقيتُه غير ما مرةٍ في مكتبة الشيخ الخديم »داري كامل » يبحث ويقرأ، وقد كان هنالك آخر عهدي به منذ ما يقرب من سنتين أو أكثر، فتعجبتُ من كبير بالغٍ هذه السن وعالم في هذه الدرجة كيف يقطع كل هذه المسافات من أجل البحث والاطلاع فقط!!
كان والله رجلا متحضرًا ومثقفا ومفكرا عبقريا ذا أخلاق فاضلة وصفات حميدة تشهد بذلك معاملاته الطيبة ومحاضراته العلمية ومؤلفاته القيمة التي تعد « من أجل إعادة قراءة المريدية » أبرزها وأكثرها انتشارًا…
وليس هنالك ريبٌ في أن له تواليف أخرى لم تُطبع بعدُ ولم نعلم بشأنها شيئا
فبوفاته فقد العالَمُ الإسلامي عموما والسنغال خصوصًا مكتبةً عظيمةً وتَهدم بنيانٌ رفيع من أعمدة الفكر والفلسفة.
أعزي العلمَ وأعزي الفلسفةَ والفكر الإسلامي، وأعزي التصوف والتاريخ على هذا الفقيد العظيم الذي قَل نظيرُه، والذي كان متمسكا بناصية هذه العلوم متمكنا منها أيما تمكنٍ.
فمِن أين لنا فيلسوفٌ مثلُه؟ ومن أين لنا مفكر إسلامي عبقري مثله؟
الله أكبر! ، إن مُصابَنا جَلَلٌ، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه جنة الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى