أعلن وزير التعمير والجماعات الترابية وتهيئة الأقاليم، موسى بالا فوفانا، استقالته من حزب «باستيف – الوطنيون»، وذلك بعد أيام من الجدل الذي أعقب تشكيل الحكومة الجديدة والتصريحات الأخيرة لرئيس الحزب عثمان سونكو.
وأكد فوفانا، الذي جدد الرئيس باسيرو جوماي فاي الثقة فيه ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، أن قراره جاء عن قناعة شخصية وبعد تفكير عميق، مشدداً على أنه اختار مواصلة خدمة الدولة واستكمال المشاريع الكبرى التي يشرف عليها في قطاعه.
وفي رسالة حملت أبعاداً سياسية واضحة، عبّر الوزير عن امتنانه للرئيس جوماي فاي على الثقة التي منحه إياها، مؤكداً أنه لم تجمعه أي علاقة سابقة بالرئيس قبل وصول السلطة الحالية إلى الحكم، وأن التعاون بينهما كان قائماً حصراً على خدمة المصلحة الوطنية.
كما وجّه فوفانا رسالة ودية إلى عثمان سونكو، واصفاً إياه بـ«الأخ الأكبر» ورفيق النضال، ومؤكداً أن الخلاف السياسي لن يمحو سنوات العمل المشترك والعلاقات التي جمعتهما داخل الحزب.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق رد الوزير على تصريحات سابقة لسونكو تحدث فيها عن وجود مسؤولين اختاروا عدم الالتزام بتوجهات الحزب. وفي هذا الإطار، أقر فوفانا بأنه اتخذ قراراته «بكامل الحرية وعلى مسؤوليته الشخصية».
وأضاف أنه كان يدرك أن خياره قد يؤدي إلى فقدان عضويته الحزبية ويعرضه للانتقادات، لكنه فضّل ما وصفه بالواجب الوطني، سعياً إلى الوفاء بالالتزامات المقدمة للشعب السنغالي منذ عام 2024.
وختم فوفانا موقفه بالتأكيد على أن استقالته من الحزب لا تعني تخليه عن مبادئه الوطنية، قائلاً إن «الوطني قد يستقيل من حزب سياسي، لكنه لا يستقيل أبدا من الوطن




