Site icon رفي دكار

شعر: شَقِيقَةُ الْمَكَّتَيْن

شعر: باسم أحمد قبيطر – إسبانيا

غَزَلْنَاٰكِ حُبًّا يُرَاٰوِدُ سِلْمًا
يَسُلُّ السُّيُوفَ إِذَاٰ تُومِئِينْ

سَيَغْبِطُنَاٰ فِيكِ بَدْرُ الدُّجَىٰ
فَقُمْ نَتَعَوَّذْ مِنَ الْحَاٰسِدِينْ

فَأَنْتِ الْجَلَاٰلُ وَجَاٰهٌ وَمَجْدٌ
وَيُرْضِي الْمَقَاٰدِيرَ مَاٰ تَرْتَضِينْ

وَفَوْقَ شُمُوخِ الْعُلَىٰ تَشْمَخِينَ
فَأَيَّ سَنَاٰمِ عُلًى تَعْتَلِينْ ؟!!

وَأَيُّ عُرُوشٍ أَصَاٰبَتْ بِسَهْمٍ
نَصِيفَ نَصِيفِكِ فِي الْأَعْظَمِينْ

أَلَسْتِ الشَّقِيقَةَ لِلْمَكَّتَيْنِ
وَلِلْحَرَمَيْنِ بِدُنْيَاٰ وَدِينْ ؟!!

نُقِرُّ بِأَنَّاٰ جَهِلْنَاٰ عَلَيْكِ
فَحَقَّ الْقِصَاٰصُ عَلَى الْجَاٰهِلِينْ

وَأَضْحَتْ فِلَسْطِينُ بَيْتًا مَشَاٰعًا
أَكُنَّاٰ بَنَيْنَاٰهُ لِلْمُعْتَدِينْ ؟!

أَمَ انَّاٰ نَذَرْنَاٰهُ لِلْغَاٰصِبِينَ
فَأَنَّىٰ يَثُورُ الْمَهِيبُ الرَّصِينْ ؟

وَهَلْ سَكَنَ الْبَأْسُ فِي أُمَّةٍ
غَوَاٰهَاٰ كَمَا الطَّيْرُ سُكْنَى الْوُكُونْ ؟!

يُؤَرِّقُ أَسْرُكِ طِيْبَ الْحَيَاٰةِ
وَلَاٰ لَنْ نَكُونَ مَتَى لَاٰ تَكُونْ

فَبِئْسَ الْجَزَاٰلَةُ مَاٰ لَمْ تُزَمْجِرْ
وَبِئْسَ الْحَصَاٰفَةُ تَهْوَى السُّكُونْ !!

فَأَيْنَ الشَّباٰبُ بِهِ تَفْخَرِينَ
يُقِيلُ بِعِزٍّ أَذَى الظَّاٰلِمِينْ ؟!

وَأَيْنَ الْفِدَاٰئِيُّ خِلُّ الْمَنَاٰيَاٰ
وَنِدُّ الْحُتُوفِ وَحَتْفُ الْمَنُونْ

يَهِلُّ بِقَلْبٍ أَنَاٰخَ اللَّيَاٰلِي
وَأَقْوَتْ لَدَيْهِ أَمَاٰنِي الْفُتُونْ

يُزَغْرِدُ تيهًا بِعُرْسِ الْفِدَاٰءِ
وَعِشْقِ الشَّهَاٰدَةِ حَتَّى الْجُنُونْ

شِهَاٰبًا يُسَدِّدُ فِي كُلِّ رُكْنٍ
وَحِيدًا يَشُقُّ جُمُوعَ الْمِئِينْ ؟!

فَمَاٰذَاٰ؟ وَكَيْفَ تَدُورُ الْقُرُونُ
وَهَلْ سَاٰدَ فِينَا الْخَسِيسُ الْخَؤُونْ ؟!

وَمَاٰذَاٰ دَهَاٰنَاٰ وَمَاٰذَاٰ عَرَاٰنَاٰ
أَصُمٌّ وَبُكْمٌ وَحِزْبٌ عَمُونْ ؟!

أَلَمْ نَكُ فِي ذُرْوَةِ الْمُفْتَدِينَ
نُغَرِّدُ فِي سِرْبِناٰ مُخْلِصِينْ ؟!

نَصُونُ الْعُهُودَ وَنَحْمِي الْحُدُودَ
وَلَسْنَاٰ نَكِلُّ وَلَسْنَاٰ نَخُونْ

وَكُنَّاٰ نُغَاٰمِرُ دُونَ ارْتِيَاٰبٍ
نَرُومُ التَّحَدِّيْ وَنُخْزِي الظُّنُونْ

وَمَاٰ شَاٰبَ نَبْضَ التَّحَدِّي افْتِئَاٰتٌ
وَلَسْنَاٰ لِقُدْسِ الْإِبَاٰ مُقْرِنِينْ

فَتَحْتِ ذِرَاعَيْكِ لِلْمُخْلِصِينَ
فَمُدِّي بِسَاٰطَكِ للتَّاٰئِبِينْ

لَقَدْ دُمْتِ تَطْواٰفَ أَحْلَاٰمِنَاٰ
يُسَرْبِلُ بِالنُّضْرَةِ الْحَاٰلِمِينْ

وَدُمْتِ سَحَاٰبَةَ حُلْمٍ وَوَعْدٍ
وَنَغْمَةَ وَجْدٍ وَشَوْقٍ شَجِينْ

فَتَرْحَلُ أَعْيُنُنَاٰ مِنْ سُهَاٰدٍ
تَفِيضُ انْتِشَاٰءً عَسَىٰ تَنْظُرِينْ

فَأَنْتِ هُنَاٰ وَهُنَاٰلِكَ أَنْتِ
وَأَنْتِ الْمَسَاٰفَاٰتُ لِلسَّاٰئِحِينْ

وَأَنْتِ الرِّسَاٰلَاٰتُ لَاٰ رَيْبَ فِيهَاٰ
وَأَنْتِ الْمَنَاٰرَاٰتُ لِلْمُهْتَدِينْ

سَمَوْا بِانْتِصَاٰرِ الْوَرِيدِ السَّخِيِّ
عَلَى السَّيْفِ فِي وَقْعَةِ الْمَاٰجِدِينْ

أَتَوْكِ وَلَبَّوْا بِنَزْفٍ طَهُورٍ
وَكَاٰنُوا الْهُدَاٰةَ كَمَا الْفَاٰتِحِينْ

حَبَاٰكِ إِلٰهُ الْبَرَاياٰ اصْطِفَاٰءً
وَمَاٰ زِلْتِ مَأْثَرَةَ الْعَاٰرِفِينْ

فَأَجْرَاٰسُنَاٰ وَالْأَذَاٰنُ تَآخَتْ
وَكُلٌّ لَدَيْكِ بِهِ تَزْدَهِينْ

تَمَاٰهَتْ قِبَاٰبًا تَلِيهَاٰ قِبَاٰبٌ
تُؤَذِّنُ لِلنَّصْرِ، إِذْ تُعْلِنِينْ

سَلَاٰمٌ عَلَى الْقُدْسِ فِي الْأَوَّلِينَ
سَلَاٰمٌ عَلَى الْقُدْسِ فِي الْآخِرِينْ

Exit mobile version