Articles

حفل متميز لمسيرة ثلاثة عقود في الحقل القرآني ..شكرا لياي أج بنتا ..

بقلم السيدة سودة جوب غي

كان الهدف بعيد المدى ، ولم يكن الطريق مفروشا بالورود لكن النية كانت صادقة, والعزيمة والجدية والمثابرة كانت صامدة ،
رغم التحديات صدقت الشيخة بنتا تياو ربها وصدقها خالقها ، لأنه جل في علاه لا يضيع اجر المحسنين…
على مدار سنوات ارتبط اسمها بمدرسة نموذجية للبنات فقط ، ولم تكن هذه الرحلة تحفيظ حروف وايات فحسب ، بل لبناء شخصية قرآنية متكاملة تسعى لتكون قدوة في أخلاقها وسلوكها في المجتمع ، ومع كل هذا فهي محاضرة متمكنة تتميز بأسلوب علمها الرصين وطابعها التربوي المتميز الذي يلامس القلوب والعقول معا .
ففي محاضراتها تجمع بين التأصيل العلمي واللمسة التربوية التي تحتاجها المرأة المسلمة ، ولكبيرات السن اللواتي فاتهن قطار التعليم نصيب وافر من وقتها وجهدها حتى حفظت على يديها امهات جاوزن سن الخمسين من أعمارهن .
(ياي) أج بنت كما يناديها جميع منسوبي دار ( عائشة ام المؤمنين) لم تكن فقط صاحبة تلك المبادرة ، ولا تلك المرأة الجادة المثابرة التي تبذل النفس والنفيس من اجل إنجاح مشروعها التربوي، بل كانت اما حنونا شغوفة رحيمة ببناتها ، تحب الجميع ويحبها كل من خالطها او عاصرها ، وأكاد اجزم بأن تلك الآية التي انزلت على نبي الرحمة تنطبق عليها، فقد اثنى الله رسوله عليه الصلاة والسلام في سورة ال عمران آية 159 (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا انفضوا من حولك…. ))
فقد رزقها الله لين الجانب وخفة الظل ، رقيقة وسهلة في التعامل زانتها أخلاقها الحسنة فهي ليست مجرد معلمة قرآن ، بل هي مدرسة متكاملة في العطاء والدعوة والتربية لذلك التف الناس حولها وأحبها القاصي والداني…
وايمانا منا وتصديقا لقول الرسول الكريم عليه صلوات ربي وسلامه (( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده الى يوم القيامة…… )) نأمل ان يكتب الله لها الأجر كلما حفظت حافظة في دار المؤمنات لتحفيظ القرآن الكريم والتربية الاسلامية.. ققد اقتدينا على آثارها وجعلتنا نشعر بالحماس المتزايد كلما تحدثنا أو حضرنا تخريجها لدفعة من دفعات الحافظات عندها ، ولقد شجعتنا كثيرا حتى تشمرنا بساعد الجد وتوكلنا على الله ، وبدأنا في استقبال الدارسات الداخليات بعد ما كان الخوف يخيم على الحلم الذي ظل يراودنا لفترة ليست وجيزة, واستمرت في التعاون معنا بتزويدنا بمعلمات من عندها حتى أن الرقم الثاني أو مديرة الدراسات في دارتنا السيدة ( حليمة توري) من خريجات مدرسة عائشة أم المؤمنين، وأختي الحبيبة الشيخة بنتا هي التي اختارتها لنا ولم نندم أبدا على الاختيار لأنه كان موفقا، وكون احدى بنات السيدة حليمة تحمل اسمنا يعود الى ياي حاجة بنت تياو…
فلها منا جزيل الشكر..
وبمناسبة مرور ثلاثين عاما من العطاء تتقدم أسرة دار المؤمنات بأسمى آيات الشكر والامتنان للشيخة المربية ، داعية لها الله ان يطيل عمرها ويمتعها بصحة وعافية ، ويسدد خطاها ويكلل أعمالها بالنجاح….
فمزيدا من النجاحات يا اختنا العزيزة ودومي متألقة دوما….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى