أطلقت محكمة الحسابات في السنغال عملية تدقيق شاملة تستهدف تقييم مساهمة البلديات في إدارة الفضاءات الطبيعية المحمية، في خطوة تُعد اختبارًا حقيقيًا لحوكمة الموارد البيئية على المستوى المحلي.
ويشمل هذا التدقيق 16 جماعة محلية وستة مواقع طبيعية، مع تركيز خاص على كيفية تسيير تمويلات تُقدّر بـ115 مليار فرنك إفريقي خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024.
وتهدف هذه المهمة، التي يشارك فيها فريق من عشرة مدققين موزعين عبر مختلف مناطق البلاد، إلى قياس مدى فعالية وكفاءة تدخلات الجماعات المحلية في مجال حماية النظم البيئية، وفق معايير دقيقة تشمل النجاعة الاقتصادية وحسن استخدام الموارد.
وفي هذا السياق، أوضح المسؤولون أن هذه العملية تأتي ضمن توجه استراتيجي لتوسيع نطاق الرقابة ليشمل القضايا البيئية، التي أصبحت من الأولويات المتزايدة في السياسات العمومية، خاصة بعد تجربة سابقة شملت المناطق البحرية المحمية سنة 2025.
ويستند هذا التدقيق إلى المعطيات المتراكمة في إطار برنامج دعم البلديات والتجمعات الحضرية (PACASEN)، الذي مكّن، منذ إطلاقه، من فحص مئات الملفات المتعلقة بتمويل المشاريع المحلية، وساهم في تعزيز الشفافية في توزيع الموارد عبر صندوق تجهيز الجماعات الترابية.
كما تعتمد العملية على منهجية صارمة ترتكز على المعايير الدولية للتدقيق (ISSAI)، مع ضمان احترام مبدأ “التناقض” الذي يتيح للجهات المعنية الرد على الملاحظات قبل إصدار التقرير النهائي.
وتُنتظر نتائج هذا التدقيق لتقديم صورة دقيقة عن مستوى الحوكمة المحلية، ومدى نجاعة استخدام الموارد المالية المخصصة لحماية البيئة، في ظل رهانات متزايدة على التنمية المستدامة في السنغال.




