أخبار

العالم الرباني الذي فقدته البلاد والأمة الاسلامية الشيخ علي بدر نداو

بقلم فاضل غي

فقدت البلاد طودا شامخا ورجلا من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه”
ولد الإمام “علي بدر نداو ” مسلما وعاش مسلما ، وفارق الحياة مسلما ، وأقول مسلما وأنا أعني ما أقول ، لأن عليا وفق في الاتصاف بالصفات التي بينها الحق سبحانه وتعالى في كتابه الكريم .. وأمر المسلم بالاتصاف بها ، كما تخلق فقيدنا الكبير بالأخلاق التي دعانا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم إلى التخلق بها ، فلما دخل في مجال الدعوة إلى الله بعد أن أعد لها العدة بحفظ كتاب الله تعالى عن ظهر قلب ، وتعليمه لأبناء وبنات المسلمين ، وتكوين نفسه فقهيا و علميا تكوينا متينا ، ليس فقط باللغة العربية التي تبحر فيها ، ولكن أيضا باللغات الأجنبية التي يتحدثها ويتعامل بها أعداء ديننا الإسلامي الحنيف، حتى يقف على ما يخطط ضد دينه ووطنه ، فخاض غمار الدعوة متسلحا بالشجاعة في بيان الحق دون حوف ولا مواربة ، مبينا للشعب السنغالي المسلم أباطيل الغرب ومخططاته ، وداعيا المسلمين إلى التمسك بالقيم الإسلامية، رافضا جميع أنواع الطمع والغش والكذب والخيانة والزيف التي تعرف في العديد ممن يدعون أنهم دعاة إلى الله،
والأمر الذي سجله التاريخ هو صموده وتفويض أمره كله الى ربه جل جلاله وعز كماله في محنة التهمة التي اختلقت ضده كذبا وبهتانا ، مما قاده إلى السجن التي عانى فيه ما عانى من الظلم والإهانة لمدة سنتين وثمانية أشهر ، حتى تمت تبرئته من جميع التهم التي فبركها أعداء الدين .



سنفتقد دروسك الثرية والمفيدة يا الشيخ علي وسنشتاق إلى خطبك البليغة المانعة الجامعة ، وسنفتقد بيداغوجيتك في توعية الشباب بالذاتية الإسلامية ، وأسلوبك الدعوي الواضح الشفاف ، والذي كان دوما بالتي هي أحسن ، ولكن الله هو الذي قدر ولا راد لقدره وإرادته ، فاختطفك من بيننا إلى جواره ، وكلنا يا إمام دعاء في أن يتغمدك الله بأوسع رحماته ويدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى