سياسة

الإسلام والديمقراطية..هل هناك تعارض ؟

الحاج عبد الله امبي

هل هناك فرصة للمواءمة بين احكام الدين الاسلامي ومقاصده وقيمه ، وبين مبادئ الديموقراطية الحديثة من اجل الوصول إلى نظام يستند إلى القيم الاسلامية ويستلهم الأليات والمبادئ الاساسية ؟
نجد مع مايشهده العالم الاسلامي من تظاهرات واشتباكات ، من جدل مثار واسع حول الديموقراطية ، ومدى تواؤمها مع الإسلام ، بل إن الإسلام والديموقراطية يسعيان إلى المواطنة الفعالة ،اذ يرى البعض أن هناك تراثا من النظم الاستبدادية ، سواء كانت عرفية أو عشائرية أو عسكرية ،التي افرزت عوائق بنيوية وثقافيةوعقائديةواجتماعية ، عطلت العمل بالدساتير وطبقت الاحكام العرفية.
وحالت دون تطبيق الديموقراطية في العالم الاسلامي.بينما يرى البعض الأخر ان ضعف الممارسة الديموقراطية لا يمكن تبريره بوجود تعارض جوهري بين الإسلام كعقيدة وشريعة ، وحضارة والديموقراطية ،بل العكس هو الصحيح.
واذا كانت غالبية دول العالم أو بعضها على الأقل لاتزال تعاني في الواقع من غياب الممارسة الديموقراطية المذكورة ،بينما يتلمس البعض الآخر أيضا طريقه نحوها ،الا انه ينبغي الاشارة إلى تجارب ديموقراطية متقدمة في دول إسلامية مثل:ماليزيا واندونيسيا.
الثقافة الديموقراطية:
يمكننا الاستعانة في الوقت الراهن لمعرفة الثقافة الديموقراطية كباحثين بمواقف الحياة اليومية لدعمها .. فلا بد من البحث عن نقاط الاتفاق بين احكام الإسلام ومقاصده وقيمه ، وكثير من الممارسات التاريخية في السيرة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين وبين مبادئ الديموقراطية التي يمكن أن تسهم في المساعدة على قيام نظام ديموقراطي يستند إلى القيم الاسلامية.
وتعود أصول كلمة الديموقراطية إلى اللغة اليونانية ، وتتكون من كلمتي “ديموس”وتعني “الشعب”و”كراتوس”وتعني “السلطة”وقد كانت ديموقراطية اليونان الأولى مخصصة للنبلاء ،وممنوعة على العبيد والنساء.
والتعريف الاكثر شيوعا وانتشارا للديموقراطية هو “حكم الشعب وبالشعب وللشعب”

باحث سنغالي ومحلل سياسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. بارك الله فيك يا اخي الكريم على هذا الموضوع المفيد. صحيح ، يدعو بعض المسلمين إلى توافق تام بين الإسلام والديمقراطية ولكن كما تعلم يا شيخ هناك فرق كبير بين هذا وذاك :
    • ومن معاني الديمقراطية أن السلطة للشعب ومصدر القانون ينبع من آراء بشرية محض، أما الإسلام فمن معانيه أن تقبل أن الحكم المطلق لله وهذا هو الاستسلام التام.
    • ومن معاني الديمقراطية والعلمانية أن الأديان السماوية كلها سواسية، فهل الدين الاسلامي يدعو إلى ذلك؟
    • ومن الصعب أن يمشي الإسلام والديمقراطية في طريق واحد
    وقد حاولت حركة الإخوان المسلمين في مصر (٢٠١٢) والتونس والجزائر( ١٩٩٢) أن تتبنى الديمقراطية كمرجع سياسي فحوربوا جميعاً

  2. ماشاء الله فضيلة الأستاذ،
    لقدتناولت قضية عويصة وهي قضية الدين والدمقراطية مع حيث التوافق أو التعارض ، ومع ذلك كله فقدأجدت فكرة وتعبيرا،
    فإذا نظرنا إلى الإسلام من بعده الاجتماعي نجده يحث على مبدإ الشورى قبل اتخاذ القرارات اللاربانية، فمن هنايمكن للدمقراطية أن تواءم الدين،
    وأما إذا إلى الديمقراطية من حيث أنها تعتمد على الأغليبة،نجد أن الدين في كثير من آياته القرآنية يصف الأغلبية بصفات غير مهحمود… ولكن أكثرهم لا يعلمون… فمن هنا يكون الدمقراطية في واد الأغلبية وإن كانوا لا يعلمون او ظالمين… ويكون الدين في واد الحق وإن كان أهله هم الأقلية.

  3. الإسلام لا يعترف الديموقراطية بل يعترف الشورى لأن الديموقراطية الإغلببة على مستوى الصواب لو كان في ضرر أو في الهوى إذا الإسلام اهم من الديموقراطية الديموقراطية حكم وضعي والإسلام حكم سماوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى