مقالات

الأستاذ “إسماعيل ديم” عن الشيخ “العبودي” : كان أهم مواضيع الحديث عنده وضعية الإسلام والمسلمين

بلغنا -بحزن شديد- نبأ وفاة الشيخ/ محمد ناصر العبودي،
وإننا بهذا الحدث الأليم، لنقدم أخلص التعازي الى أهله وذويه والى جميع الإ خوان في رابطة العالم الإسلامي وعلى رأسهم: أمينها العام.
أجل ، لقد عرفت الفقيد منذ 1995م، عندما دعتني الرابطة في مقابلة لتعييني في بلجيكا . ولن تغيب عن ذاكرتي، قط، تلك المقابلة الاولى من نوعها ، مع كبار المسؤولين في الرابطة، وكان من بينهم المرحوم / الشيخ العبودي الذي القى الى سؤالا بعد المقابلة ، وقال : أين درست اللغة العربية ؟ فقلت له باسما : “بين السنغال والمغرب”..
ومن هذا السؤال أدركت أن الشيخ مثقف ، وأنه يتقن لغة “الضاد”
وتمضي الأيام ، فيقدر الله تعييني مديرا في مكتب الرابطة بداكار ، وانطلاقا من هنا ، بدأت اتصالاتنا المباشرة وغير المباشرة.
لقد عرفته رحب الصدر، كريما، سخيا : يعطي دون أن يسأل . لا يخرج الزائر من مكتبه إلا فرحا مسرورا . لم يغلق ابدا باب مكتبه امام زائر. بل ، يقابل الإنسان بلا ملل ولا ضجر. واذكر أنه كان من أحب مواضيع الحديث لديه، وضعية الإسلام والمسلمين وبالاخص احوال الأقليات المسلمة.
ولذا ، كثيراما كان يقوم برحلات دراسية لمعرفة واقع الإسلام والمسلمين في بلدانهم وما يحتاجون اليه من دعم وخدمات .
وفي هذا الإ طار ، زار السنغال عدة مرات. وله هنا أصدقاء واحباء. فعلاقته باتحاد الجمعيات الإسلامية في السنغال وبالمؤسسات الإسلامية كانت مبنية على الإ خلاص والإحترام المتبادل.
بوفاته، فقدت الأمة عالما ملتزما، وخادما متميزا للإسلام والمسلمين.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

مدير مكتب الرابطة بداكار، سابقا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: