أخبار

أسبوع في جنوب الجزائر

فاضل غي

سنحت الفرصة للوفود الأفريقية والعربية التي شاركت في ملتقى الجزائر الدولي عن حياة وأعمال الإمام الشيخ محمد بت عبد الكريم المغيلي في العاصمة الجزائرية 12 -13 ديسمبر للقيام بجولة سياحة دينية في جنوب الجزائر حيث وقفنا على أهم المعالم التاريخية والزوايا الدينية ،مرورا بمدينة وهران زرنا تلمسان ، وعين ماضي وورقله ، ولوران ، وتمنطيت ، وأدرار ، وتم في كل مدينة من هذه المدن في الجنوب إستقبال منقطع النظير وحفاوة بالغة للضيوف الزائرين .


وفي تلمسان المحطة الأولى قمنا بجولات مهمة زرنا خلالها مجمع سيدي بومودين والمسجد الكبير ، وبعض المتاحف والزوايا والقصور التاريخية .
ثم زرنا ورقلة فوقفنا على آثار القصر الذي يرى طائفة من المؤرخين أن وجوده يرجع إلى التاريخ القديم ، ويرى آخرون أن تاريخه يعود إلى الفترة الوسطية الإسلامية ، لكن الواضح أنه قديم النشأة ويظهر ذلك من خلال الرموز التزيينية التي اكتشفت على أبواب منازل القصر ، والتي فسرت على أنها ( لأم ألف ) التي تعود إلى الفينيقيين وتمثل إلاهة الإخصاب والولادة لتأنيث المعروفة باسم دعشرون.
هذا ودخل الإسلام إلى قصر ورقلة عن طريق القوافل التجارية والدعاة لذين كانوا يعبرون المنطقة .


وفي مقر الخلافة القادرية تحدث الشيخ لحسن حساني الشريف إلى أحفاد الإمام المغيلي والوفود التي أتت من مختلف الدول الإفريقية والعربية وقال :” سادتي العلماء الأجلاء والمشايخ الكرام ، لقد كان لرجال القادرية باعا وتاريخا في رأب الصدع بين أبناء الأمة الإسلامية، وفي درء المكاره وحرمة الدماء والأعراض ، بقوة الحجة والإقتدار ،فواجهوا التيارات المتشددة التي المتطرفون لتشويه تعاليم الدين السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال “
ثم أضاف زعيم المشيخة القادرية بالجزائر وعموم إفريقيا قائلا :” لقد خصت الجزائر الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي بملتقى دولي تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تناول موضوع ” الحوكمة واستقرار المجتمعات الإفريقية ووحدتها ” ، وذكر فخامة الرئيس في رسالته للملتقى أن الشيخ المغيلي قد سجًل إسمه في التاريخ كأحد العلماء الأجلاًء لما قام به من أدوار بارزة في المجالات العلمية والإجتماعية والإقتصادية السياسية ، وفي نشر الوعي ” وقال الشيخ لحسن ” إن احتضان اليد الممدودة السًاعية للمً الشمل ،ما هو الا امتدادلتضحيات الشعب الجزائري وبسالة وشجاعة أبنائه عندما هبًوا لمحاربة الاستعمار “.


وفي ولاية أدرار وصل حوالي ٢٠٠ شخصية من أحفاد الشيخ المغيلي وضيوف الملتقى ، الذين حضروا من دول مختلف الدول الأفريقية فريقية والعربية إلى مدرسة الشيخ سيدي محمد بلكبير ، حيث استقبلهم السيد والي المنطقة العربي بهلول بحفاوة بالغة ومعه مسؤولون من وجهاء مدينة أتوات وسط إستقبال شعبي ملفت ، وتحدث شيخ الزاوية سيدي محمد بلكبير نجل الشيخ أحمد مرحبا بالضيوف قائلا :” إن محطة توات”” لا تعتبر أهم محطات هذا الرجل العظيم الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي ، ولكن انطلاقا من هذه المنطقة كان مشروعه الإصلاحي ، وفيها سطر آخر فصول حياته ، مسلما راية الإصلاح لمن خلفه من رجال الدعوة إلى الله ، فساروا على دربه ونسجوا من أفكار وتجاربه مشاريع دعوية أثمرت نهضة علمية روحية ، تجلت في هذه الحواضر العلمية والمراكز المعرفية التي عرفها الإقليم خلال القرنين 11 -12 .”


وهكذا انطلقت القافلة بعد عشاء الترحاب في تلك المدسة العتيقة ، وبعد كلمة الوالي بهلول وسيدي محمد بلكبير لتجوب عددا من المعالم والزوايا ، أبرزها ضريح الشيخ المغيلي وزاويته، وقصر تمنطيط ،وقصر عزي ، وقصر بو علي ، ومدرسة الشيخ حسان الأنصاري بانزجمير ، والمدرسة القرآنية عبد الله بن عباس بسبع ، و دائرة زاوية كنتة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: