actualite

دكار : ندوة علمية بهية في جامعة شيخ أنت جوب بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

احتضنت جامعة شيخ أنت جوب بدكار صباح اليوم الخميس 18 ديسمبر 2025 احتفالا رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للّغة العربية ندوة علمية تحت شعار ”اللغة العربية في السنغال بين إنجازات الماضي ورهانات المستقبل“ وذلك تحت إشراف جميع أقسام اللغة العربية في الجامعة وسط حضور كوادر من المستعربين في السنغال .
وحضر جلسة افتتاح الندوة سفير دولة السودان في السنغال، وسفير دولة فلسطين وبحضور شخصيات بارزة من الجامعة كعميد كلية علوم وتقنيات التربية والتكوين ونظيره عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية
هذا ، وتناولت الندوة الأبعاد التاريخية والثقافية للّغة العربية في السنغال، ومدى حضورها المبكر في المجتمع السنغالي بفضل اعتناق غالبية السنغاليين الإسلام ومدى حبهم الكبير للقرٱن الكريم .

كما قامت الندوة بتشخيص التحديات التي تواجه اللغة العربية في السنغال والصعوبات التي يتعرض لها المستعربون في الميدان.


لم تكتف أعمال الندوة بتلك ، بل قدمت حلولا ومقترحات للسلطات السنغالية ، داعية إلى مزيد من العناية بها ، وتوفير الفرص لحاملي الشهادات العربية مع تمكينهم من الاندماج في الإدارة العامة بكل أطيافها.
أبرز ورقات الندوة :
بصفته باحثا في المعهد الأساسي لإفريقيا السوداء، أشرف الدكتور جيم عثمان درامي مدير الشؤون الدينية ومكتب حاملي الشهادات العربية ، على رئاسة الجلسة الأولى للندوة حيث قام باحثون من جامعات مختلفة في السنغال ، بتقديم ورقات علمية مهمة أبرزها :
•الورقة الأولى بعنوان : ”دور الكتاتيب القرآنية في إحياء اللغة العربية في السنغال “ من طرف الدكتور عمر الفاروق صو من جامعة منيسوتا الأميركية – فرع السنغال بدكار.
•الورقة الثانية بعنوان : ”دور الطريقة التجانية في نشر اللغة العربية في السنغال، للباحث محمد ألف سيسه من جامعة شيخ أنت جوب.
•الورقة الثالثة بعنوان : ”مقدمة القصيدة عند محمد الخليفة نياس – دراسة نقدية“ ، قدمها محمد انياغ من الكلية الإفريقية للدراسات الإسلامية بدكار .
•الورقة الرابعة بعنوان : ”اللغة العربية وسيلة للانتعاش الاجتماعي والاقتصادي : مسح عام لوضع العلماء في المجتمع السنغالي في العصر الوسيط “ تقدم بها الدكتور سعدبوه سيدي من جامعة شيخ أنت جوب بدكار.
وتخللتها مداخلات من قبل الحاضرين، تأغلبها تناولت المحاور الرئيسية التي قدمها الباحثون.
واستأنفت الأنشطة بعد ساعة من الاستراحة بجلسة علمية ثانية برئاسة الدكتور شيخ أحمد تجان جالو مع عدد آخر من الباحثين من مختلف الأقسام العربية في الجامعات السنغالية حول المحاور التالية :
•الورقة الأولى بعنوان : ”اللغة العربية في السنغال والتحديات أمامها“ قدمها الدكتور محمد امباكي جوف من قسم اللغات الأجنبية التطبيقية العربية بجامعة غاستون برشي بسان لويس .


•الورقة الثانية بعنوان : ”تحديات تعلم اللغة العربية في السنغال“ قدمها الدكتور سيدنا علي جوب .
وفي اليوم الثاني ووسط حضور كبير من الطلبة والباحثين وعشاق اللغة الضاد، واصلت اللجنة التنظيمية أعمالها في اليوم الثاني بجلسة علمية قيمة جمعت باحثين من مختلف الجامعات السنغالية نذكر منهم الدكتور أحمد انداغا لوح مدير الدراسات في كلية الدعوة الإسلامية فرع السنغال بمدينة بير، والدكتور عبد الأحد لوح من مجمع الشيخ الخديم للتربية والتكوين، والدكتور زكرياء درامي من جامعة الحسن سيك بزغينشور، والدكتور محمد طاهر جالو عميد كلية الإعمار للغة العربية والدراسات الإسلامية -تياروي- ، والدكاترة شيخ امباكي جوب ، وعثمان كمرا، وأحمد سيك من جامعة شيخ أنت جوب بدكار.
وبحسب التقرير النهائي، فقد امتدت أشغال الندوة ليومين علميين حافلين، توزعت خلالهما المداخلات على أربعة محاور كبرى، عكست في مجموعها مسار اللغة العربية في السنغال: نشأةً، وتطورًا، وتحدياتٍ، واستشرافًا للمستقبل.

  1. المحور الأول عالج الباحثون فيه مساهمات الكتاتيب القرآنية والطرق الصوفية في نشر اللغة العربية وترسيخها في المجتمع السنغالي، وأبرزوا دور التعليم التقليدي والزوايا والطرق في حفظ العربية وربطها بالهوية الدينية والثقافية.
  2. أما المحور الثاني فقد قام الباحثون المشاركون فيه برصد التحديات الراهنة التي تواجه اللغة العربية في السنغال، سواء على مستوى التعلم أو التعليم أو السياسات اللغوية، مع اقتراح آفاق تطويرية في ضوء التحولات التربوية والمعرفية المعاصرة.
  3. وتناولت أوراق المحور الثالث وضعية اللغة العربية وإشكالاتها البنيوية والإصلاحية، مركزة على المناهج، والتكوين، والدافعية، وتموقع العربية داخل المنظومة التعليمية الوطنية.
  4. بينما انفتح المحور الرابع على استشراف مستقبل اللغة العربية في السنغال، من خلال إبراز منجزاتها، وضمانات تطويرها، والتحول الوظيفي الذي تشهده من لغة شعيرة دينية إلى لغة معرفة وحضارة وتنمية.
    وقد تميزت المداخلات عمومًا بالجدية العلمية، وتنوع المقاربات، وتكامل الرؤى، كما أغنتها المناقشات التي اتسمت بالعمق والمسؤولية، مما يعكس حيوية البحث في قضايا اللغة العربية في السنغال.
    و عقب انتهاء المحاضرات العلمية، قامت اللجنة التوجيهية لأعمال الملتقى بقراءة البيان الختامي الذي ضم مجموعة من التوصيات حول النقاط التالية :
    1 . تعزيز مكانة اللغة العربية داخل السياسات اللغوية الوطنية، وتمكينها من أدوار أوسع في التعليم والإعلام والثقافة.
  5. تطوير مناهج تعليم اللغة العربية بما يستجيب لحاجات المتعلمين وسياقهم الثقافي واللغوي.
  6. دعم التكوين الأساسي والمستمر لمعلمي اللغة العربية في مختلف المراحل التعليمية.
  7. تشجيع البحث العلمي والدراسات الميدانية حول واقع العربية في السنغال وآفاقها.
  8. الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعليم العربية ونشرها.
  9. توثيق الصلة بين اللغة العربية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
  10. تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية الداعمة للغة العربية.
  11. جعل اليوم العالمي للغة العربية محطة سنوية للتقييم والتقويم واستشراف المستقبل.
  12. طباعة بحوث وأعمال الندوة في مجلة علمية لتوسيع دائرة الإفادة.

وانتهت أعمال الندوة بقراءة كلمة الشكر والتقدير لكافة المشاركين والحاضرين من قبل اللجنة التنظيمية، قبل ارتفاع الجلسة بالتقاط صورة جماعية ضمت كافة الباحثين والمشاركين وضربت اللجنة التنظيمية موعدا آخر في العام القادم بنفس التاريخ و في المكان نفسه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى