اختار الرئيس السنغالي بشير جوماي فاي اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي بشأن مشروع التعديل الدستوري، بدلاً من المصادقة عليه بعد إقراره في الجمعية الوطنية، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف السياسي مع رئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو.
ويرى مراقبون أن خيار الاستفتاء يمنح الرئيس فرصة لإحالة الكلمة مباشرة إلى الشعب، وتجنب تمرير التعديل عبر الأغلبية البرلمانية، كما يتيح له إدارة توقيت الاستحقاق السياسي وطرح نفسه مدافعًا عن التوازن المؤسسي في مواجهة برلمان يتمتع بنفوذ متزايد.
وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في مشروع التعديل الدستوري في إلزام رئيس الجمهورية بالتصريح بممتلكاته عند نهاية ولايته، ومنعه من رئاسة أي حزب سياسي أثناء توليه المنصب، إضافة إلى توسيع صلاحيات رئيس الوزراء وتعزيز دور البرلمان في إدارة الشأن العام.
ويأتي هذا التطور في سياق الأزمة السياسية التي تفجرت عقب إقالة عثمان سونكو من رئاسة الحكومة في 22 مايو 2026، وما تبعها من إعادة تشكيل للمشهد السياسي، وسط حديث عن تحالفات جديدة وانقسامات داخل معسكر السلطة.
ومن المنتظر أن يشكل الاستفتاء، في حال تنظيمه، محطة سياسية مفصلية، ليس فقط لحسم مستقبل التعديلات الدستورية، بل أيضًا لقياس موازين القوى بين الرئيس بشير جوماي فاي ورئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو، في ظل احتدام المنافسة بينهما على قيادة المرحلة المقبلة




