A la Une

سيرين فالو مباكي، الباني ووريث الشيخ الخديم أحمد بامبا

ترك سيرين فالو مباكي، الخليفة العام الثاني للمريدية، الذي يُحتفل بذكرى ميلاده هذا الجمعة بالاحتفال بماغال كازو رجب، بصمةً خالدةً في تاريخ طوبى من خلال إنجازاتٍ بارزةٍ هدفت إلى تحسين رفاهية السكان، وذلك في سبيل إحياء العمل الروحي والاجتماعي للشيخ أحمد بامبا، مؤسس الطريقة المريدية.

يُحتفل بذكرى ميلاده في “كازو رجب ” اليوم الجمعة الموافق 16 يناير 2026 في مدينة طوبى

وتُتيح هذه المناسبة لمئات المريدين فرصة القيام بخلوة روحية في قرية نديندي، التي أسسها سرين فالو، وهي الآن جزء من بلدية طوبى.

خلال فترة قيادته، ساهم سرين فالو مباكي في تغيير وجه عاصمة المريدية من خلال مبادرات هيكلية، من بينها إنشاء سوق عكاز، الذي أصبح أحد أكبر المراكز التجارية في البلاد.

كما أكمل بناء الجامع الكبير في طوبى قبل افتتاحه، كما يذكر سرين خليل مباكي، عضو اللجنة المنظمة لكازو رجب، في مقابلة مع وكالة الأنباء السنغالية.

بعد وفاة أخيه الكبير ، أول خليفة عام للمريدين، سرين محمد المصطفى مباكي، عام ١٩٤٥، تولى سرين فلو مباكي زعامة الطريقة.

ووفقًا لسرين خليل مباكي، كان أول قرار اتخذه الخليفة الجديد هو تنفيذ توصية سلفه بشأن إتمام بناء الجامع الكبير.

وفور توليه الخلافة، سارع في بناء هذا الصرح المعماري البارز، الذي كان الشيخ أحمدو بامبا يتصوره ويتمنى إقامته .

وتكللت جهوده بالافتتاح الرسمي للجامع في ٧ يونيو ١٩٦٣، بحضور رئيس الجمهورية آنذاك، ليوبولد سيدار سنغور.

وبحكمته البالغة، أكمل سرين فا ضل مباكي المشاريع التي بدأها أسلافه، وحافظ على علاقات طيبة مع خلفاء الطرق الدينية الأخرى، مساهمًا بذلك في تعزيز الوحدة الدينية.

في المجالين التعليمي والروحي، أنشأ دارة (مدرسة قرآنية) داخل الجامع الكبير في طوبى لدراسة القرآن الكريم ونشر العلم والقيم الإسلامية.

كما أسس مجلسا يوميا للقرآن الكريم في الجامع الكبير، وهو تقليدٌ ما زال قائمًا حتى اليوم.

وفي مجال التخطيط العمراني، أشرف سيرين فالو مباكي على تقسيم طوبى عام ١٩٥٩ لتحسين ظروف معيشة سكانها. كما عمل على تحسين إمدادات مياه الشرب لمدينة طوبى ، لا سيما من خلال حفر العديد من الآبار.

وبعد أن بدأ بتزويد طوبى بالكهرباء، عمل على تطوير المدينة، خاصةً وأن الطريق الوطني كان ينتهي آنذاك عند نديينابا.

اتُخذت خطوات مع السلطات لتمديد الطريق الوطني السريع إلى طوبى، وربطه بشبكة طرق أخرى.

ولا تزال قرية نديندي، التي أسسها عام ١٩١٣، مركزًا روحيًا هامًا يُعنى بتعليم القرآن الكريم ونشر قيم المريدية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى