actualite

القانون الانتخابي في مرمى الانتقادات: عائشة تال سال تحذر من “انحراف خطير” يمس أسس الديمقراطية

في موقف سياسي وقانوني لافت، وجّهت عائشة تال سال انتقادات حادة للقانون الجديد المتعلق بالمدونة الانتخابية، معتبرة أنه يشكل خطرًا حقيقيًا على الديمقراطية وسيادة القانون في السنغال.

وجاءت تصريحاتها عقب مصادقة الجمعية الوطنية على النص، حيث اعتبرت الوزيرة السابقة أن القانون يبتعد عن أحد المبادئ الأساسية في التشريع، وهو الطابع العام والمجرد للنصوص القانونية. وأشارت إلى أن مضمون القانون، إلى جانب مذكرته التفسيرية، يوحي بوجود نية لمعالجة حالة فردية بعينها، وهو ما يطعن في شرعيته الدستورية.

وسلطت الضوء بشكل خاص على مسألة “الحكم الغيابي” (الكونتوماس)، التي كانت تُعد سابقًا من أسباب عدم الأهلية للترشح، لكنها غابت عن النص الجديد. واعتبرت أن هذا التغيير ليس بريئًا، بل يرتبط، بحسبها، بحالة معروفة لدى الرأي العام، ما يضرب مبدأ حياد القانون.

كما انتقدت عائشة تال سال الطابع الرجعي للنص، معتبرة أنه يمثل خرقًا واضحًا للقواعد القانونية المستقرة، التي تمنع تطبيق القوانين بأثر رجعي إلا في حالات استثنائية ومبررة، وهو ما قالت إنه لم يتم توضيحه في هذه الحالة. وأضافت أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام إلغاء آثار أحكام قضائية صدرت بشكل نهائي.

وفي هذا السياق، شددت على أن أي تدخل يمس الأحكام النهائية يشكل مساسًا خطيرًا بهيبة القضاء، مؤكدة أن لا جهة، بما في ذلك البرلمان، تملك صلاحية مراجعة قرارات قضائية استنفدت كل مسارات الطعن.

كما حذرت من التداعيات العملية لبعض مقتضيات القانون، التي قد تضع الإدارة أمام وضعيات متناقضة، من خلال إلزامها بتسجيل أشخاص في اللوائح الانتخابية رغم صدور أحكام قضائية بحقهم، وهو ما قد يُفسَّر كتشجيع غير مباشر على تجاهل قرارات القضاء.

وختمت الوزيرة السابقة موقفها بالتأكيد على أن هذا النص، بصيغته الحالية، يمثل سابقة مقلقة وتمرينًا خطيرًا على حساب دولة القانون في السنغال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى