
الشارقة تحتفي بإفريقيا: الأدب ذاكرة القارة وصوتها إلى العالم
عمر علي نيانغ
تؤكد الشارقة، من خلال مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، مكانتها بوصفها حاضنةً عالمية للفكر والمعرفة، ومنصة حضارية تجمع المبدعين والمثقفين من مختلف أنحاء القارة الإفريقية والعالم. ويشكّل هذا الحدث الثقافي الرفيع مساحةً رحبة لتلاقي السرديات، وتبادل الرؤى، وإبراز ثراء التجربة الأدبية الإفريقية وتنوّعها.
وقد افتُتح المهرجان يوم الخميس 15 يناير 2026، برعاية الشيخة بدور القاسمي، في تأكيدٍ واضح على التزام الشارقة الراسخ بدعم الثقافة وصناعة الكتاب، وتعزيز حضور الأدب الإفريقي ضمن المشهد الثقافي العالمي، بوصفه رافدًا أصيلًا من روافد الإبداع الإنساني.
ولا يقتصر المهرجان على الاحتفاء بالإنتاج الأدبي فحسب، بل يتجاوز ذلك ليكون منصة فكرية جادة لمناقشة قضايا الهوية، والذاكرة الجماعية، والتحولات الاجتماعية، ودور الأدب في بناء الوعي وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة. هنا، تتحول الكلمة إلى رسالة حضارية، ويغدو السرد أداةً للفهم والحوار والتقارب بين الشعوب.
إنه موعد ثقافي يؤكد أن الأدب الإفريقي ليس هامشًا، بل مكوّن أساسي في الثقافة العالمية، وصوتٌ قادر على مدّ الجسور بين الحضارات، وتعزيز التفاهم، وصون التنوع الثقافي في عالم سريع التغيّر. ومن الشارقة، تنطلق إفريقيا بثقافتها وإبداعها إلى العالم بثقة واعتزاز.
مهرجانالشارقةللأدب_الإفريقي



