Articles

السحمراني: المقاومة خيار وحيد لطرد الاحتلال

قال الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني في تصريح له اليوم: يسطّر أهلنا المقدسيّون وعموم الفلسطينيين هذه الأيام بطولات تخطّ صفحات من الشّرف والعزّة في تاريخ الأمّة المعاصر، وها هو العدوّ الصّهيوني الاستيطاني الإحلالي وشركاؤه يقفون عاجزين أمام فدائيّة الفلسطينيين، ومنهجم الاستشهادي، وإرادتهم الصّلبة الّتي لا تردّد معها مهما كان الثّمن.
ولكنّ الغريب والمستغرب أن تبقى قيادات وسلطات ومجموعات في موقف التّخاذل والجبن والتخلّي عن الواجب، وحيال مجريات الأحداث، تلحّ المطالب الآتية:

(١)- يطلّ بين حين وآخر أشخاص بخطابات ممجوجة تدعو للحوار السياسي أو الدبلوماسي مع الكيان الصّهيوني، وأخرى تتخاذل متخلّية عن واجبها الديني والوطني والعربي، وهؤلاء مدعوّون لمراجعة نقدية لطروحاتهم ومواقفهم، وقد آن الأوان كي يعرف الجميع أنّ الخيار الوحيد هو المقاومة، بناء للقاعدة الذهبية التي طرحها جمال عبدالناصر وهي: “ما أخذ بالقوة لا يستردّ إلّا بالقوّة.”

**(٢)- **الحال يقتضي تجديد الطّلب من حلّ الدّول الّتي تقيم علاقات دبلوماسية على مستوى سفارات أو مكاتب اتّصال، ومعهم كلّ الّذين تراكضوا إلى التطبيع مع القاتل، كي يقطعوا العلاقات مع الكيان الصّهيوني بطرد السفراء والقائمين على مكاتب الاتّصال، وأن ينتصروا للدّماء والعذابات والأسرى، ويقفوا مع المقدّسات والحقّ، فالحقّ يعلو، والحقّ منتصر .

**(٣)- **واجب كلّ المرجعيات الدّينيّة، والنّقابات والاتّحادات، والتّكوينات الثّقافيّة والسّياسيّة، والأدبيّة، والفنّيّة، أن ترفع مع وسائل الإعلام والتّواصل مستوى خطابها المقاوم لتسهم في الاستنهاض وشحذ الهمم، فالخيار أمام الجميع مقاومة أساسها: الشّهادة أو النّصر .وبشائر النّصر بدأت تلوح مع التّصدّعات في كيان العدو، وما نزل في نفوس الصهاينة من رعب وقلق يعبّر عنه بعض قادتهم قائلين: أيّام الكيان الصّهيوني باتت معدودة وسيعود كلّ صهيوني إلى البلد الّذي ينتمي له، وستعود فلسطين لأهلها من البحر إلى النّهر.

(٤)- لقد عطّل العدوّ الصّهيوني مسار الانتخابات والعمليّة الدّيمقراطيّة في دولة فلسطين، وذلك بمنعه إجراء الانتخابات في القدس، وقد أحسنت القيادة الفلسطينية بقرارها أنّه لا انتخابات بلا القدس، لأنّ أيّ انتخابات بلا القدس تسليم بصفقة قرن ترامب البائس البائد الّتي أعلن فيها القدس عاصمة لكيان العدوّ المحتلّ.

(٥)- لا بدّ من تجديد الدّعوة للجميع بضرورة تفعيل مقاومة التّطبيع مع المقاطعة والحصار لمصالح العدوّ، ولكلّ شركائه، فالمقاومة خيار، وعزّة، وواجب، وفي كلّ الميادين، يضاف إلى ذلك واجب تقديم الدّعم المادّي للأهل في القدس وفلسطينيي الدّاخل لمساندة مقاومتهم وصمودهم.

حلبا – محافظة عكار –
الجمعة ٢٥ رمضان ١٤٤٢ للهجرة
٧-٥-٢٠٢١ للميلاد
أ. د. أسعد السحمراني
مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني
عضو المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس
عضو لجنة فلسطين ومقاومة التطبيع في اتحاد المحامين العرب
عضو لجنة القدس في رابطة الجامعات الإسلامية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى