مقالات

مٌعضلة سياسية في طوبى إلى متى ؟ !!

بقلم الدكتور عبد الأحد لوح

لقد كنتُ ممن يعتقدون بأن دخول الجيل الجديد من طبقة رجال الدين في حَلَبة السياسة سيكون كفيلا بتغيير المعادلة، وقلب الموازين لمصلحة البلاد والعباد، ولكني، ومن واقع التجربة الجارية في مدينتي طوبى، ومن خلال الحملة الانتخابية التشريعية ، غدوتُ شبه مقتنع بأن من الخير أن ننسحب فورا من الميدان السياسي للعودة إلى مجالنا الطبيعي الذي هو التربية والدعوة والإصلاح الاجتماعي من القاعدة ! ريثما نعيد دراسة الموقف دراسة شاملة وجادة وصريحة لا تُغفل أدق التفاصيل في تصحيح تصوراتنا و رُؤانا وخياراتنا واستراتيجياتنا وأساليبنا، حتى إذا قُدر لنا الدخول في المُعتَرَك السياسي من جديد، واجهنا الموقف بقِيَمنا وخصوصياتنا ومناهجنا وأساليبنا، لا بالأسلحة المحظورة التي يستعملها – عادة – السياسيون الكلاسيكيون والتي تتمثل في تبادل التهم والشتائم عبر كل الوسائل المتاحة. فلقد بلغ السيل الزبى هذه الليالي في مدينة طوبى التي أراد لها مؤسسها أن تكون ” دار الارتقاء” و” دار صدق وإخلاص وورع” و ” موضع الفكرة والتفهم” فإذا الحوار السياسي فيها ينحدر إلى الدرك الأسفل من لغة الفحش والبذاءة، حيث يترجح الطرح المائل إلى أن الشيوخ يصلحون للتربية والدعوة أكثر مما ينفعون في السياسة والدولة! والله المستعان وعليه التكلان!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا أخانا الدكتور عبد الأحد على حرصك على ما يصون من تسميهم رجال الدين، وإن كنتُ أنا لا أرتاح لاستعمال هذا المصطلح في المحيط الإسلامي.

    من ناحية أخرى، أعتبر من تشير إليهم أبناء شيوخ أو أحفاد شيوخ لكن لا أرى أنهم شيوخ أو دعاة أو “رجال دين”. والذين أعتبرهم شيوخا أو دعاة في طوبى وفي الطريقة المريدية بشكل عام وفي السنغال بشكل أعم لا أظن أنهم دخلوا الحلبة حتى يُطلب منهم الانسحاب.

    والذي أرى أن يطالَب به القادرون من هؤلاء هو النزول في الحلبة بقيم الإسلام لا بقيم ماكيافيلي مؤلف “الأمير” الذي يتخذه من تسميهم السياسيين الكلاسيكيين دستورا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى