مقالات

مقال: وترحل أيها العزيز الغالي “بامبا” ..!!

هذه هي يد المنون تعود لتخطف من بيننا الحِلم والعلم ، الثقافة والإدراك ، الكرم والشهامة والإقدام..
كنت يا صديقي تمثل هذه الخصال كلها، فبموتك فقدنا بطلا من أبطال العمل الإسلامي قبل العمل السياسي،

بغيابك عنا خسر بلدنا إبنا بارا من أبنائه ، محبا لوطنه حريصا على كل ما يطوره وينمٌيه من أقوال وأعمال، وإذا تركت فراغا في عالم السياسة كأول وزير للجمهورية من المدرسة العربية الإسلامية في تاريخ السنغال ، فلا شك أن الفراغ سيكون أكبر وأشد في رياض القرآن وفي ميادين الدعوة والتوعية بالذاتية الإسلامية ، وفي برامج الحوارات الجادة من أجل مساندة القضايا العادلة ، وقضية فلسطين في المقدمة.
لم تخض غمار السياسة تكسبا مثل جل السياسيين ، إنما السياسة في نظرك قناعات ومعتقدات .
إيه معالي الوزير ضربت لكل من ينتمي إلى المدرسة الإسلامية .. وكل ” دُوم سُخن َ “مثالا مفاده أن الوطن للجميع ، فلا يجوز أن يركنوا إلى التفرج ويستسلموا للتهميش والإقصاء..
إيه يا فقيدنا العزيز ، حياتك ليست طويلة ، لكن الأعمار لا تقاس بالأيام والشهور والسنوات.. بل بهمة الإنسان وقيمة الرسالة التي يؤديها قبل أن يرحل، عشت يا “بامبا” سنوات عمرك في الجد والحركة والنضال من أجل الإسلام والعلم والوطن .. فارقد اليوم براحة وطمأنينة مُنعٌما مٌكرٌما عند رب غفور.. فـ”يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى