مقالات

مقال: لا إبداع ولا حرية في مواجهة مقدساتنا

بقلم:د. عبد اللطيف طلحه

… لا يجب أن نؤمن بأن الغرب يؤمن بالحوار والديمقراطية والعيش بسلام، وكل القيم الإنسانية في التعاون بين الشعوب بغض النظر عن عرقهم ودينهم ،لو كانوا يؤمنون بذلك ما احتلوا أرضنا وشردوا شعوبنا وحاصروا أطفالنا ونسائنا ،وسطوا على خيراتنا وإلى الأن ، وأعانوا المحتلين علينا كما يحدث من الصهاينة ،لو كانوا يؤمنون بالعيش بسلام ما أحرقوا قرآننا وما أساؤوا إلى نبينا عليه الصلاة والسلام ،فهذه فترة من الزمان تبين لك يا عزيزي سواد قلوبهم وعمى أبصارهم ،فهذا غيض من فيض للإساءات المتعمدة للقرآن الكريم ولنبي الإسلام صل الله عليه وسلم في السنوات الأخيرة ،وأن هذا أمر عد ممنهجاً، وأنهم لا يحملون في صدورهم إلا الحقد والغل لكل ما هو مسلم وإليكم الآتي :
أولا: كتاب ( أيات شيطانية ) لمؤلفه الفاجر البريطاني من اصل هندي سلمان رشدي وكان قد صدر له الكثير من المطبوعات التي طعنت في شخصية الرسول ،ولكن أبرزها كانت هذه الرواية والذي صدرت في لندن في 26 سبتمبر 1988.
ثانياً : في عام 2004 قام الهولنديون بكتابة وتصوير فيلم الخضوع، والذي يدور حول الظلم الذي تتعرض له النساء في الثقافات الإسلامية حسب فهمهم ، الفيلم انتُقد بشدة من قبل المسلمين الهولنديين لانطوائه على إهانات مباشرة للنبي صل الله عليه وسلم والقرآن الكريم .
ثالثاً :في سبتمبر 2005 قامت صحيفة دنماركية وهي (يلاندز بوستن) بإقامة مسابقة لرسم كاريكاتير بقصد الإساءة إلى رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام، وقامت الصحفية باختيار 12 رسماً من الرسوم المرسلة وفيها استهزاء وسخرية بالنبي صل الله عليه وسلم ، فإحداها تظهر صورة لرجل يلبس عمامة على شكل قنبلة بفتيل يزعمون أنها للرسول صلوات الله عليه وسلامه، وغيرها من الصور المؤذية والمسيئة لكل مسلم.
رابعاً : فيلم (فتنة) المُنتج عام 2008، هو الآخر أخذ نصيبه من الشهرة ومن الهجوم على الرسول الكريم، الفيلم من إنتاج السياسي الهولندي خيرت فيلدرز قائد حزب من أجل الحرية، يربط الفيلم بين الإسلام والقرآن والإرهاب.
خامساً :في عام 2011 م ، نشرت مجلة (شارل إيبدو) الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صل الله عليه وسلم، والتي نشرت في صحيفة يولاندس بوستن الدنماركية في عام 2006م ، حيث نشرت على صفحتها الأولى في 3 نوفمبر 2011 رسمًا مسيئًا للرسول صل الله عليه وسلم، ليتعرض مكتبها في باريس للحرق، وموقعها الإلكتروني للاختراق،ويسود العالم مظاهرات للدفاع الرسول والإسلام .
سادساً :في 7 يناير 2015 تعرضت صحيفة (شارلي إيبدو) أيضاً لهجوم قوي على إثر نشرها الرسوم المسيئة مرة أخرى، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً، من بينهم 8 أشخاص من المساهمين في المجلة الأسبوعية، لتقرر الجريدة إعادة نشر 13 رسما ساخراً مرة أخرى مع بدء محاكمة منفذي الهجوم.
سابعا :اقْدَم تيري جونز قسّ أمريكي على إحراق نسخةٍ من القرآن الكريم في كنيسة صغيرة في فلوريدا، زاعماً أنّ المصحف “مسئول عن عِدّة جرائم”،وقام أيضاً القسّ واين ساب صديق تيري جونز بإحراق نسخة من القرآن مدعيا أن هذا القرآن أساس الإرهاب في العالم .
ثامنا : أعمال شغب اندلعت الجمعة الماضية 28 اغسطس 2020 في مدينة مالمو السويدية بجنوب البلاد حيث تجمع ما لا يقل عن 300 شخص للاحتجاج على أنشطة مناهضة للإسلام على إثر قيام متطرفين يمنيون بإحراق القرآن الكريم في وقت سابق من يوم الجمعة نسخة من القرآن في مالمو.
تاسعاً : تستعد الأن جريدة (شارل ايبدو) لنشر صورة أخرى مسيئة لنبينا الحبيب ،وفي هذا الإطار يدافع ماكرون رئيس فرنسا عن هذا الاتجاه لهذه الجريدة المشبوهة بقوله إن هذا إبداع وحرية رأى ولا يجب التوقف عند هذا .
ليعلم مكرون رئيس فرنسا ومن معه أن الله تعالى قال في محكم التنزيل ” وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ” وأيضاً (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) ، وليعلم أن هذه التصرفات ليست فيها حرية للرأي ، ولن نقبل إهانة نبينا وكتابنا وأن هكذا تبرير إنما يشعل الفتن ويزرع الكراهية بين الشعوب، طالما تتم سمع وبصر المسؤولين منكم بل وبدعمكم ، وطالما أيضاً لم تخرج الكنائس في العالم لتنهى أتباعها عن هكذا أفعال واحترام أصحاب الأديان الأخرى.
قاطعوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ،لا تتبادلوا معهم السلع ولا تأخذوا منتجاتهم ،لا يجب أن نكتفي بالكلام ، أو الصمت ككل مرة فيستهويهم الأمر مرة بعد مرة .
في المقابل لن أعيب عليهم وقد صم حكام المسلمين آذانهم وأغلقوا أعينهم أمام شرف الأمة ومجدها وعزها ، فهل هناك أعز علينا من سيد ولد أدم صل الله عليه وسلم ؟ هل هناك كتاب أعز على المسلمين من قرأنهم المجيد؟ ، ،فإلى متى الصمت الرسمي يا أمة المسلمين ؟؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: