مقالات

مقال: الوجه الآخر للرئيس “سنغور”..

أ.فاضل غي

ذكرى ميلاد الرئيس لوبول سيدار سنغور هذه الأيام ،حيث كانت ولادته في 9 أكتوبر 1906 ، ذكرتني مناسبة المقالة التي كتبتها عن الرئيس الشاعر ” سنغور “عام 1996 م ونشرت وقتها في مجلتنا ، وكان صديقي الكاتب والأديب السعودي الكبير الدكتور عبد الله مناع يحضٌر أوراقه لتأليف كتاب عن ” سنغور ” من فرط إعجابه بشعر سنغور وأدبه. . و خاصة بموقف الرئيس الراحل التاريخي في التنحي عن الحكم كمسيحي لصالح الرئيس عبدو ضيوف المسلم ،

زرت د. المناع في مكتبه بجريدة البلاد السعودية في شارع الصحافة بمدينة جدة .. وجلسنا نتعاطى قهوتنا وجذبنا الحديث إلى مشروع كتابه عن الشاعر الذي ملأ اسمه الدنيا وشغل الناس ، وتطرقت أثناء حديثنا إلى مقالتي التي نشرتها تحت عنوان ( الوجه الآخر للسنغور ) .. وكان الفحوى ما يجهله الكثير من محبي سنغور وأدبه وشعره من انحيازه الجاوز للحد أثناء حكمه للأقلية المسيحية في السنغال، وتهميشه للأغلبية المسلمة ، وتلاعبه برموز الدين الإسلامي من زعماء الطوائف الدينية. . بل ومحاربته لحملة الثقافة العربية والإسلامية وغيرها من الأشياء التي جعلتني أتحفظ على التمجيد الذي كان يحظى به رئيسنا السنغالي الشاعر من محبيه والمعجبين بشعره وأدبه وفصاحته في الكتابة والخطابة. . ظل صديقي الأستاذ الدكتور المناع يصغي إلى حديثي متأثرا ، فلما انتهيت قال لي : والله يا أستاذ فجعت بهذه المعلومات عن حبيبي سنغور ” وقال :” جعلتني أتوقف عن مشروع الكتاب .. ” ومضت الأيام والشهور والسنوات ، وكلما جمعني بالدكتور مناع لقاء أشعر بأن الرجل رغم تأثره بمقالتي ككاتب عربي غيور على لغة الضاد ، حريص على المثقفين الأفارقة بالعربية – لازال يكن حبا وإعجابا ل” السنغور ” وقبل أربع سنوات اتصل بي عزيزي الدكتور عبدالله مناع من جدة ليخبرني بنيته تخصيص فصل كامل للرئيس سنغور في كتاب هو بصدد تأليفه
“شموس لا تغيب .. نجوم لا تنطفئ ” وطلب مني تزويده ببعض مؤلفات ( لوبول سنغور ) .. فوفرت له ما كان يرغب في الحصول عليه من معلومات ، وترجمت لسعادة الدكتور مناع الكاتب الذي أطلقت عليه الصحافة السعودية إسم ” موسيقار الكلمة ” بعض اشعار الأديب والشاعر لوبول سنغور إلى العربية
ومرة أخرى زرت المملكة العربية السعودية .. فدعاني صديقي المناع إلى نزهة على كورنيش عروس البحر الأحمر جده ، ليهديني كتابه القيم الذي خلد فيه أسماء كبيرة من كبار الشخصيات الأدبية والفكرية والسياسية ومن بين هؤلاء أول رئيس للسنغال بعد الإستقلال
لوبول سيدار سنغور

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى