مقالات

مقال: السنغال نحو تعديل وزاري .. واحتمال ضم المعارضة إلى الحكومة المرتقبة!!

كتب / محمد الأمين غي (ابن الزهراء) .

أفادت مصادر مطلعة لبعض الصحف اليومية أن احتمال حل الحكومة وإجراء تعديل وزاري نهار اليوم، يأتي ذلك بعد أيام من المصادقة على قانون مراجعة الدستور بشأن إعادة منصب رئيس الوزراء.
وبالاعتماد على نفس المصادر، فقد كان رئيس الجمهورية ماكي صال ينوي حل الحكومة هذا الأربعاء وفق أجندة سياسته الخاصة، لكن سرعان ماتغير جو السياسة في السنغال عقب تتويج المنتخب الوطني بكأس الأمم الإفريقية.

▪️احتمال ضم المعارضة إلى الحكومة :
مع احتفال السنغال بتتويج “أسود ترنغا” بكأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى في تاريخه ، لبى أغلب زعماء المعارضة دعوة رئيس الجمهورية ماكي صال بالمشاركة في فعاليات استقبال وتكريم أبطال أفريقيا.
واللافت للنظر أن رئيس الجمهورية ماكي صال بعث رسالة إلى الرئيس عبد الله واد لطلب حضوره في حفل تدشين الملعب الكبير بمدينة “جامنياجو” في 22 فبراير القادم ، ليكون ضيف شرف لهذا الحفل، وهو ما أراه فرصة لاحتمالية حدوث مفاجآت جديدة في المشهد السياسي ، تؤشر إلى استكمال ورقة الاجراءات حول عودة كريم واد إلى البلاد مع إعفاءه نهائيا هو وزميله المعتقل سابقا خليفة أبابكر صال من تهمة الاختلاس للأموال العامة.
▪️الوزير الأول اختيار استراتيجي بين المعسكر الحاكم والمعارضة!
بعد اكتمال الانتخابات البلدية في يناير الماضي، وما عقبها من تقدم كبير للمعارضة في أغلب المناطق الرئيسية في البلاد، كخسارة وزير الصحة أمام عمدة مرموز ساكريكار في بلدية دكار، وهزيمة أغلب الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة داخل مناطقهم الأصلية، كل ذلك قد شكل مخاوف تتعلق باختيار رئيس الوزراء الجديد من داخل المعارضة لكسب شعبية كبيرة خصوصا مع التوجه نحو الانتخابات التشريعية في يوليو القادم، والرئيس صال يفكر مليّا في إيجاد أغلب مقاعد البرلمان ليتمكن من خلق طريقة واضحة لصالحه أم لوريثه في رئاسيّات 2024 داخل المعسكر الحاكم.
كما أن ضم المعارضة في الحكومة الجديدة لا يستبعد ان ياتي اختيار رئيس الوزراء نن داخل حلفاءه في السياسة لأجل إبقاء حزبه “التجمع من أجل الجمهورية APR” في المشهد السياسي ماعليه من شرعيته وفق البنود التأسيسية في الائحة الداخلية.
والواقع أن الساحة السياسية الحالية شهدت كبرى مفاجآتها بعض ضم رئيس حزب “رِوْمِي” إدريس سك إلى الحكومة، لذلك فلن يكون مفاجئا أبدا أن ينضم معارضون ٱخرون إلى المعسكر الحاكم لأجل مصالح شخصية وهو ما يعرف بسياسة “تقاسم الكعكة”.

▪️ماذا ينتظر الوزير الأول الجديد وأعضاء حكومته :

بعد الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد في مارس 2021 ، غير رئيس الجمهورية ماكي صال خطابه السياسي ، ونوى بذلك أنه سيعطي لما تبقى له من هذه المأمورية الثانية فرصة للشباب على أن يجدوا كل احتياجاتهم، وسرعان ما أطلق استراتيجية توظيف عدد كبير في الإدارة العامة سواء على المجال التعليمي والمهني والحرفي ، وحل كافة المشاكل التي يعانيها الشعب منذ سنوات عديدة وتخفيف نسبة البطالة .
لكن حدث مالم يكن متوقعا، حيث تزايدت وتيرة المشكلات بشكل كبير خاصة مع ارتفاع أسعار البضائع والمنتجات الغذائية الأساسية ، الأمر الذي دفع أغلب المواطنين إلى تلبية دعوة النشطاء والمعارضة لأجل التصويت ضد كل زعيم سياسي في تحالف “بينو بوك ياكار” في الانتخابات المحلية الماضية.
ويجدر بالذكر، أن القطاع التعليمي يشهد أزمة الاضرابات والاعتصامات منذ شهرين وبضعة أيام لعدم تلبية الدولة لمطالب المعلمين، وهو في الوقت الذي تقرر الحكومة رفع قيمة بدل السكن لصالح كبار الموظفين في الدولة سواء مفتشي الضرائب والمجالات وغيرهم من أصحاب مسؤوليات في الدولة.
هذه وغيرها من المشاكل قد تشكل اهتماما بالغا للشعب السنغالي أمام رئيس الوزراء القادم وحكومته الجديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى