مقالات

مقال: “فرنسا” والطائفة “المريدية”..!

   بقلم: د.خديم محمد سعيد امباكي

من المريديين فريق  يزعم أن فرنسا صديقة قديمة للطائفة. فبعد سوء التفاهم الذي نشب بينهما في الأعوام ( 1985- 1907)،عادت المياه إلى مجاريها. وليس أدل على ذلك  من إسهام زعيم الطائفة في الحرب العالمية الأولى التي خاضتها فرنسا بإرسال خمسمائة من أتباعه إلى جانب تقديمها لمبالغ طائلة للمستعمر لاحقا. يضاف إلى ذلك دعم الطائفة السياسي لحليف فرنسا الأول في أإفريقيا، ليوبود سنغور،الرئيس الأول للسنغال. الأمر الذي مهد له طريق حكم البلاد  خلال فترات ولايته التي دامت عقدين من الزمن.

         ومنهم فريق أخر يعتقد أن ازدهار المريدية دليل دامغ على فشل سياسة فرنسا الدينية في السنغال.ذلك أنها لم تأل جهدا في عرقلة  مهمة  الشيخ على مدى ربع قرن. أما إرسال الأتباع الخمسمائة  ودفع الأموال المذكورة، فقد حدثا نتيجة ضغوط من قبل بليز جانج وسادته، تشبه إرهابا معنويا يوحي بتعريض زعيم الطائفة لمشاق  ومتاعب جديدة هو في غنية عنها لكونه بدأ يتقدم به السن.

          هذا، وإن الأمانة العلمية تفرض علينا أن نعترف بعدم دليل قاطع لدينا على  موافقة الشيخ على إرسال أولئك الأتباع الخمسمائة السالف ذكرهم. ولو لم يختر المقاومة السلمية لكن أذن لهم من قبل  بحمل السلاح للدفاع عنه حتى لا يتعرض لتلك الاضطهادات التي عانى منها.

          ويبدوا أنه  أشار إلى  بليز جانج بالتشاور مع رؤساء المعنيين مباشرة لأنهم أحرار لا يباعون ولا يعارون لأحد.لكن رسول المستعمر  أبلغ مخاطبيه بموافقة زعيمهم  الروحي على الالتحاق بالجبهة.  وتجنبا لمحن أخرى قد تزداد حدتها على الشيخ، لم يتدخل أقرباؤه، لتزييف مزاعم بليز.

         وستوافقونني على أن تاريخنا الحديث خضع  لتلاعب من قبل المستعمر خطير تحريفا وتمييعا وتبديلا على هواه.

   هذا،  ويرى أحد المراقبين المستقلين مفارقة كبيرة  في طلب ممثلي السلطات الفرنسية ود طائفة إسلامية محلية  في الوقت الذي لا تنفك دولتهم  تبدي معارضتها الشديدة للإسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى