أخبار

غوتيريش: جماعات إرهابية تستغل كورونا لتأجيج العنف بـ”دول الساحل”

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، مجلس الأمن الدولي من مغبة استغلال الجماعات الإرهابية جائحة كورونا، لتأجيج العنف في مجموعة دول الساحل الإفريقي الخمس.
جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس الأمن برئاسة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن لشهر يوليو/ تموز الجاري.
وقال غوتيريش إن الجماعات الإرهابية تستغل جائحة كورونا الحالية في تأجيج العنف بين المجتمعات المحلية في مالي وبقية دول الساحل الخمس التي تضم الي جانب مالي النيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا.
وأعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع الحالي في مالي حيث “قُتل خلال الفترة الماضية (لم يحدد جدولا زمنيا) 128 من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) نتيجة لأفعال خبيثة، ولم يُحاسب مرتكب واحد حتى الآن”، دون توضيح أكثر.
وتابع غوتيريش، عبر دائرة تلفزيونية، لأعضاء المجلس: “لا بد من تقديم مرتكبي الجرائم ضد حفظة السلام إلى العدالة، ويتعين على السلطات المحلية في البلاد بذل المزيد لإثبات التزامها في هذا الصدد، وتمكين البعثة من تحقيق أهدافها الاستراتيجية الموكلة إليها”.
وأضاف: “شعرت بالفزع من مزاعم عمليات القتل والإعدام بإجراءات موجزة لما لا يقل عن 38 مدنياً على أيدي القوات المسلحة المالية في قريتين بمنطقة موبتي (وسط) نهاية الأسبوع الماضي، وإني أحث السلطات على بذل قصارى جهدها لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم الشنيعة”.
كما أعرب في إفادته عن القلق العميق إزاء الأوضاع الإنسانية في مالي، وقال إنه “يتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المحتاجين للمساعدة إلى خمسة ملايين شخص في الأشهر المقبلة، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحًا والآثار المزعزعة للاستقرار لفيروس كورونا”.
وأردف: “يظل دعم دول منطقة الساحل أمرًا حيويًا، وأكرر دعوتي للحصول على حزمة دعم شاملة.. وأدعو أيضا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم المبادرات الإقليمية، بما في ذلك الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي”.
وأنشئت بعثة “مينوسما” في 25 أبريل/ نيسان 2013، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2100، وعهد إليها بعدد من المهام في ولايتها، بينها المساهمة في استعادة سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد، وتنفيذ خارطة طريق للانتقال الديمقراطي وحماية المدنيين وموظفي الأمم المتحدة، ودعم العمل الإنساني.
ويشار أن حركات أزوادية وجماعات مسلحة سيطرت عام 2012 على مناطق شمالي مالي، وبسطت نفوذها على 3 مدن رئيسية هي كيدال، وتمبكتو، وغاو.
وأدّى تدخل القوات الفرنسية بدعم دولي في يناير/ كانون ثانٍ 2013، إلى طرد الجماعات المسلحة من مدينتي غاو وتمبكتو، فيما بقيت كيدال تحت سيطرة الحركات الأزوادية.
ورغم توقيع اتفاق سلام في مايو/أيار ويونيو/ حزيران 2015، بين الحكومة المركزية في باماكو وأبرز المجموعات المسلحة من الطوارق، إلا أن حوادث العنف لا تزال متواترة، وإن كانت بنسق أقل، في المناطق الشمالية وحتى في الوسط حيث العاصمة باماكو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى