مقالات

“رفي دكار ” 3 سنوات من الصمود والعطاء رغم التحديات.. وقناة “اليوتوب “على وشك الانطلاق

فاضل غيي”.. مدير موقع “رفي دكار”

ما كنا لنصدق ونحن نجتمع في مطلع عام 2019، لاطلاق هذ المنبر الإخباري اليومي ” رفي دكار ” أننا في وقت قياسي متزامن مع ظهور وباء كورونا، سنقطع هذا الشوط الكبير بهذه الجريدة الالكترونية السنغالية باللغة العربية ، من بلد فرنكوفوني مثل السنغال ، وسط كم هائل من الإصدارات والمواقع الالكترونية بالفرنسية، وإذا أضفنا إلى هذا غياب ثقافة دفع مستحقات الخدمات الإعلامية لدى الأكثرية من المستعربين ” حملة الثقافة العربية ” ! ، فهم في الغالب يستسلمون لاعتقاد مفاده أن كل خدمة إعلامية ، وكل دعاية لمنظماتهم وجمعياتهم وانجازاتهم يجب أن تقدم لهم على طبق من ذهب! ، ولا يكلفون أنفسهم حتى مجرد التفكير في أن هذا العمل الإعلامي يستحق مقابلا!
إضافة الى ذلك تقاعست معظم البعثات الدبلوماسية العربية عن القيام بمبادرات من شأنها تطوير ودعم الصحافة الناطقة بلغة الضاد في دول أفريقيا غير الناطقة بالعربية
كل هذه الأسباب المذكورة وغير المذكورة جعلتنا في بداية المشوار نقدم رجلا ونؤخر أخرى ، ومع ءلك خضنا المغامرة ، كما فعلنا في آخر الثمانينات وبداية التسعينات مع مجلة الوحدة والصحوة ، واليوم مع ” الافق الجديد” و ” الوسطية”.
فهي الصحافة مهنة المتاعب ، مهنة التضحيات والعطاء:
مشيناها خطى كتبت علينا
ومن كتبت عليه خطى مشاها
واليوم جريدة ” رفي دكار ” تواصل سيرها إلى تلبية احتياجات القطاع العريض من السنغاليين والجالية العربية في بلادنا ، وكذلك الشعوب الأفريقية والعالم العربي والإسلامي في خضم الإصلاحات التي ننشدها في عالم اليوم ، عالم يتطلب مراجعة بعض المواقف ، ويحتاج إلى نبذ التعصب والطائفية و” الأنا ” النرجسية.
ولعل القارئ والمتابع للموقع يشاركنا الفرحة حينما يتتبع نجاحات الموقع في مواكبته الأحداث اليومية المتسارعة بلغة سلسة وأمانة وحياد، ولعل أبرز خدمة إعلامية تتطلبها الحياة اليوم هي توفير المعلومة الدقيقة والسريعة التي تتعلق بفيروس كورونا، فكان موقع “رفي دكار” هو المصدر الأول والأسرع لمتابعة تطور الوباء في السنغال ودول المنطقة.
ولا يخفى على المتابع ما حققه موقعنا من نجاح وبناء ثقة حين ربط القارئ العربي بأحداث السنغال ودول المنطقة ، وربط المتابع. السنغالي بالأحداث الهامة في الدول العربية، فقد نجح الموقع في تقديم السنغال والغرب افريقي إلى القارئ العربي ، والعالم العربي الى القارى السنغالي الإفريقي بعيون سنغالية أفريقية عربية.
وهنا ندعو من خلال هذه الجريدة الإلكترونية اليومية إلى خلق فرص التفاهم والتعاون في كل ما يحقق توحيد الصف ولم الشمل في إطار السعي الجاد إلى مواجهة التحديات التي تواجه دولنا الأفريقية الثرية بكل ما يدفع عجلة تقدمها للإمام .
“رفي دكار” أيها القراء الأعزاء تجوب البلاد والقارة, وتتغلغل في أروقة صناع القرار وكواليس واضعي السياسات والخطط ، لتزويدكم بأخبار القرارات والمخططات لنقوم معا في تعليلها وتحليلها
، وإبداء آرائنا فيها كي نبقى متأثرين ومؤثرين ، لا لتكونوا مستقبلين فقط ومستهلكين .
إننا اليوم نعيش في ظروف دولية تفرض علينا معرفة ما يحدث بسرعة البرق ، وقراءة الأحداث بوعي وذكاء، حتى نواكب الركب فننهض بدولنا ونطورها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ، بعيدين عن الهامشية والمخططات التي رسمتها وترسمها لبلداننا الجهات المعادية لتقدمها ورقيها ، والعاملة في الخفاء على ركودها وتخلفها.
وسعيا لذلك الهدف نبشر السادة القراء والمتابعين بأن قناة « رفي tv « جاهزة وعلى وشك التدشين قريبا بإذن المولى عز وجل.
ونؤكد ان “رفي دكار ” réveil dakar” جاءت لتسهم في توعية المجتمع السنغالي والإنسان الإفريقي ، وتشارك في تربية الأجيال الصاعدة ، وتفتح لها آفاق المستقبل الواعد ، “رفي ” وتضمن لكم أخبارا صحيحة من مصادر الثقة ، إلى حانب نشر مقالات الرأي في مواضيع مختلفة ، من أصحاب أقلام حرة وواعية ، في الدين ، في السياسة ، في الثقافة وفي الأدب
ولابد في هذه الذكرى الثالثة لولادة جريدتنا اليومية ” رفي دكار” من أن نشكر ونثمن جهود الفريق الإعلامي المتميز من المحررين الأبطال والفنيين في هذا الموقع ، وتحية تقدير وامتنان للداعمين والمشجعين والمتابعين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى