أخبار

… رحلته الأخيرة..!!

د/ حمدان بن عبد الله الغامدي

تعودنا على رحلات معالي الشيخ الرحالة محمد بن ناصر العبودي التي يعود منها يروي لنا ما شاهده وما سمعه من ثقافات دينية واجتماعية وبدقة متناهية يشرح فيها حتى المأكل والمشرب عن تلك البلاد التي جاء منها .

عُرف الشيخ العبودي بثقافته الواسعة وعلمه الغزير و ذائقته الأدبية الرائعة و كان يتصف بأجل الصفات ” الخلق الجم و رُقي المشاعر والتواضع الرفيع ” حتى في سلامه على الأخرين أو رد السلام على الزائرين إليه في مكتبه الذي يفيض بنكته بما يحتويه الشيخ في داخله من عبق التاريخ الإسلامي وأدب اللقاء.

لقد كان اللقاء الأول بمعاليه عندما كان معالي الأمين العام لرابط العالم الإسلامي معالي الشيخ الدكتور الفاضل عبدالله بن عبدالمحسن التركي في جولة خارج البلاد رن تلفون مكتبي ورفعت السماعة واذا بصوت فضيلة الشيخ العبودي الذي لا يزال في ذهني فبعد السلام ولطف الكلام دعاني إلى مكتبه وكان حديثه عن الإعلام وما ينبغي تقديمه لخدمة الإسلام و المسلمين ليعود اثره بالفائدة والنفع وخرجت من مكتبه حاملاً حزمة من التوجيهات النيرة.

بعد ١٠٠ عام رحل معالي الشيخ العبودي بجسده و قد ترك وراءه تَرِكة أدبية إسلامية كبيرة لا تبلى ولا تُنسى تُغذي أجيالاً و أجيالاً قادمة داخلياً وخارجياً.

لقد عَرفه قادة و رموز الدول الإسلامية والاقلايات المسلمة في الدول غير المسلمة من خلال زيارته المتعددة التي يُخَلد فيها ما يَنْفع المسلمون في تلك الدول و من خلال كتبه الراصدة لكل مراحل زياراته في فترة حياته الزكية بثقافتة وحرصه الكبير على ترك الأثر الإجابي بعد رحيله.

نعم انها الرحلة الأخيرة لهذه الشخصية التي سوف تترك فراغاً ادبياً لن تتعوض في المجال الأدبي الواقعي الذي ينسجه من الواقع ليس من وحي الخيال.

لقد ترك مكتبة أدبية إسلامية ضخمة من تأليفه حكى فيها تفاصيل دقيقة تأخذ القارئ معه وكأنك يشاركه تلك الرحلات .

وفي ضل التقدم الذي تعيشه مملكتنا الحبيبه في مجال الإعلام المرئي والتقدم الإبداعي نرجوا العمل على فلم يحمل تفاصيل حياة الراحل الشيخ الجليل حتى رحلته الأخيرة.

نسأل الله العظيم ان يجمعنا به و بمن نحب مع حبيبنا محمد صل الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين في الفردوس الأعلى من الجنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى