أخبار

داكار : الأمين العام لرابطة الأئمة و الدعاة يستقبل رئيس هيئة علماء فلسطين

استقبل فضيلة الإمام أحمد دام انجاي، الأمين العام لرابطة الأئمة و الدعاة في السنغال، مساء الأربعاء، في مقر الأئمة و الدعاة بالمعهد الإسلامي بدكار، فضيلة الشيخ الدكتور نواف التكروري، رئيس هيئة علماء فلسطين، الذي يجري زيارة إلى السنغال برفقة مسئول العلاقات الخارجية في الهيئة الأستاذ إبراهيم برهم.

استهل اللقاء باستعراض علاقات التعاون بين رابطة الأئمة و الدعاة في السنغال و هيئة علماء فلسطين و سبل تفعيلها لاسيما في المجالين العلمي و الدعوي.

و في كلمة له، رحب الإمام أحمد دام انجاي، الأمين العام لرابطة الأئمة و الدعاة بالوفد الفلسطيني، مسردا أهم المحطات التي مرت بها الرابطة منذ نشأتها: ” تأسست الرابطة في عام 2010، و هي عبارة عن منظمة علمائية جامعة، تلعب أدوارا جوهرية في مختلف المجالات، علمية كانت أو سياسية أو دينية و ثقافية بكل جدية و احترافية. كما أنها منظمة مستقلة، و محايدة، و منفتحة مع كل الكيانات الدينية، و السياسية في البلاد، تسعى جاهدة إلى رفع الوعي العلمي، و الديني، و الثقافي لدى الشعب السنغالي رغم التحديات الجمة التي تواجهها “.

و أشار الإمام دام إلى الهدف الأسمى الذي تسعى الرابطة إلى تحقيقه: ” نسعى إلى تكوين مسلم، سنغالي، واع و مسئول، يستطيع التفاني في كل مجالات الحياة، و في سبيل المنفعة العامة. كما أننا اخترنا المنهج الوسطي، إيمانا منا بأصالته، و دوره في تقريب المفاهيم”.

و في حديثه عن دور الرابطة تجاه القضية الفلسطينية، أشار الإمام أحمد دام إلى مختلف الأدوار الرائدة التي تلعبها الرابطة في نصرة القضية الفلسطينية، و قال: ” كانت الرابطةو لا تزال منذ نشأتها، تؤمن بوجوب نصرة القضية الفلسطينية، لكونها القضية المركزية للأمة الإسلامية. و عليه، فإن الرابطة انخرطت في وقت مبكر في التحالف الوطني لدعم القضية الفلسطينية في السنغال، إيمانا منا بضرورة توحيد الجهود لنصرة القدس و فلسطين، رغم ضعف الإمكانيات، و غياب الوعي الإسلامي لدى الشعوب حول القضية الفلسطينية. و قد شاركت الرابطة و تشارك في كل الأنشطة التي من شأنها خدمة القضية الفلسطينية، و أبرزها المؤتمر الأخير الذي دعت له تنسيقية العلماء في اسطنبول، حيث كانت الرابطة ممثلة في شخص الإمام مصطفى عمار، رئيس اللجنة العلمية، و سنبقى على هذا العهد مهما كلفنا من جهد و مال و وقت”.

و على الصعيد نفسه قال الشيخ عرفان جوف، نائب المسئول عن العلاقات الخارجية في الرابطة: “إن الرابطة تتمتع بثقة شعبية، و احترام كل المسلمين في السنغال، و ثمة إنجازات ضخمة تثبت على ذلك. كما أنها مؤسسة وسطية، تشمل كل التيارات الإسلامية، و تعمل لصالح الإسلام و المسلمين، مشيدا بجهود أمينها العام الإمام أحمد دام انجاي الذي يعتبر من الرموز المرموقة في هذا السنغال، مثمنا قيادته الحكيمة و الرشيدة للرابطة، و دوره الرائد في التحالف الوطني لدعم القضية الفلسطينية، عن طريق ممثله الإمام مصطفى عمار الذي يمثل الرابطة خير تمثيل.

من جانبه، نوّه الإمام محمد لوح، أمين صندوق الرابطة، أن الرابطة تعمل من أجل نشر الوعي الإسلامي في أوساط المجتمع السنغالي، مشيرا إلى أنها ليست منحازة و ليست لها ميولات سياسية، احتراما لخطها الحيادي، و حفاظا لاستقلاليتها. و تمنى من الله أن يجمعنا في فلسطين و أن يرزقنا صلاة ركعتين في المسجد الأقصى المبارك.

كما تطرق السكرتير الدائم للرابطة، الدكتور بابكر جوب، إلى أهم انجازات الرابطة و منها: توحيد خطب الجمعة و توزيعها على الأئمة في كافة التراب الوطني، مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات الوطنية بكل أبعادها فيها، و دفاع الرابطة عن الإسلام، و المصالح الإسلامية، على المستوى الوطني، و الإقليمي، و الدولي، إضافة إلى التدريب المستمر للدعاة، بحيث يمكنهم التكيف مع مختلف القضايا، بحيث يقدرون على الفهم، و التحليل، و الاستنباط، و الطرح، و الإقناع.

فيما ذكّر الإمام فاضل أن السنغال كان من أوائل البلدان التي تدعم القضية، و أنها ماضية على هذا النهج ما دام في الصدر قلب ينبض و نفس يتردد.

و قال الإمام مصطفى عمار: ” لقد شاركت الرابطة في حشد الجماهير السنغالية من أجل النزول في ميدان الأمة لنصرة القدس و فلسطين، خلال معركة سيف القدس الأخيرة،كما أن من عادتها تعبئة المواطنين حول كل القضايا الإسلامية. و قد شاركت أنا شخصيا في مؤتمر تنسيقية العلماء باسطنبول ممثلا الرابطة”.

من جانبه، شكر الشيخ الدكتور نواف التكروري رابطة الأئمة و الدعاة على حفاوة الاستقبال، و ذكر فضيلته أن الإمام هو ميزان كل بلد، و معياره، و أن هيئة علماء فلسطين تأسست في فبراير 2009م، و غرضها التواصل مع علماء الأمة قاطبة، مشيرا إلى أن الأمة الإسلامية معتدى عليها في كل بيت من البيوت، و أن العداوة لم تترك إماما، أو عالما، أو داعية، و أن العلماء و الدعاة هم الذين يصنعون الأمة.

و على الصعيد نفسه قال الدكتور نواف : ” الكيان الصهيوني محتل لكنه غير آمن و لن يأمن، لأنه إذا أمن فنحن عملاء، و رابطة الأئمة و الدعاة في السنغال هي عضو في تنسيقية العلماء التي تضم 85 مؤسسة علمائية من حوالي 45 دولة، و نريد منها دعم مشاريع العلماء في فلسطين لأن العلماء هم الذين يصنعون المقاومين و الثابتين”.

و أشار فضيلته إلى أهمية القدس و المقدسات الإسلامية قائلا: “فلسطين ليست لنا وحدنا، بل لجميع المسلمين، و نحن نتحدث عن ملكية مقدسات، و نتكلم عن سلطان الإسلام على هذه الأرض المقدسة، و عن تراث سيدنا عمر رضي الله عنه، و عن مسرى الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، و أنتم يا أهل المنابر تستطيعون أن تحركوا قلوب الشعوب و أبناء هذه الأمة تجاه الأقصى”

و اختتم كلمته بتوجيه طلب إلى الرابطة:” أطلب منكم على الأقل أن تخصصوا خطبة جمعة كل شهرين للقضية الفلسطينية، لكي نخاطب هذا الشعب السنغالي الأصيل الذي تنقصه بعض المعلومات عن القضية الفلسطينية”.

و اختتم اللقاء بتقديم الهيئة هدايا ترمز إلى المقدسات الإسلامية في فلسطين، مثل مسجد قبة الصخرة و مواد علمية تتحدث عن القضية الفلسطينية إلى الرابطة.

التقرير / محمد منصور انجاي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى