مقالات

بلد الميلاد..المدينةالمنورة “هي لنا دار

ماما عائشة

أرض طفولتنا وذكرياتنا الجميلة التي لن تمحى أبدا…
إنها المملكة العربيةالسعودية
وأخص منها “المدينة المنورة”، أرض طفولتنا
فيها نشأنا وترعرعنا ودرسنا، فيها تعرفنا على أصدقاء طفولتنا ومعلماتنا اللطيفات، وفيها المسجد النبوي الشريف!
آهْ يا “طيبة الطيبة!”
كم لي شوق لك ولأبنائك الذين ولدو على أرضك
وكيف أصف شوقي لمسجد النبي الأمين والرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم
كنا نتردد إليه متى وأنى شئنا لا يمنعنا أي شيء، وكذا إلى “مكة المكرمة” ومشاعرها: “البيت العتيق” و”الحجر الأسود، و”الركن اليماني” و”الصفا والمروة”، و”بئر زمزم ومائها”، ثم النظر إلى “مقام إبراهيم” خليل الرحمن عليه السلام
شوقا لذكرياتنا فيها!
صحيح أننا كبرنا لكن ما نزال نحتفظ بتلك الذكريات السارة، وما نزال نعيش داخل طفولتنا، ولا نزال نأتي إليها في أحلامنا وليت الحلم يصبح حقيقة يوما!
وفي كل يوم وطني يُحْتَفَل به في السعودية، نود أن نردد في ذاكرتنا النشيد الوطني السعودي:
(سارعي للمجد والعلياء)
(مجدي لخالق السماء)
(وارفع الخفاق الأخضر)
(يحمل النور المسطر)
(رددي: “الله أكبر”!)
(يا موطني)
(موطني!)
(عشت فخرا المسلمين)
(عاش المَلِكْ؛ للعَلَمْ والوَطَنْ!)
ونفتخر بإنجازاتها، ما نزال نعشقها مثل وطننا الغالي علينا جميعا إخوتي
يقول لنا بعضهم:
لماذا لا تستطيعون العودة إليها بكل سهولة؛ للدراسة وطلب العلم في جامعاتها؛ لأنكم ولدتم في أرضها!
أقول: “في نفسي”:!
جل ما نريده نحن الذين ولدنا في المملكة العربية السعودية، لاسيما “المدينة المنورة”، أن نعود إليها متى شئنا، وأن نزورها متى ما أردنا، لا يمنعنا من ذلك غلاء سعر التأشيرة، نريد أن نسافر ونعود منها متى شئنا ، نحتفل بكل عيد يوم وطني فيها، ونحتفل بالعيدين فيها وما أجمل العيد “بالمدينة المنورة”، ما أزال أتذكر عندما كنا نستعد لصلاة العيد ونمر من أمام سوق “مزايا مول” ونعبر طريق سيد الشهداء؛ لكي نصل إلى الحرم ، وبعد الصلاة نعود والأطفال يوزعون العيدية على بعضهم والحلويات، ما أزال أتذكر كل التفاصيل لم أنس من ذلك شيئا، أنا وكذا كل الأطفال السنغاليين الذين ولدوا في “المدينة المنورة” لم ننس شيئا من الذكريات
أقصى أمانينا أن نعود لزيارتها مرات عديدة أعني “مكة والمدينة”، نحن وأباؤنا نود أن نطوف بالبيت العتيق، ونصلي بالمسجد النبوي الشريف، نسأل الله أن يوفقنا لزيارتها وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين وبلاد الحرمين الشريفين خاصة، وولاتها!
لم أعد أقوى على كتابة كلمات أخرى، دموعي تنهمر من عينيّ كالمطر حزنا على عدم قدرتي على زيارتها مرة أخرى، حسب رغبتي وقدراتي الضعيفة، أعزائي!
اللهم يسر لنا وزدنا توفيقا لكل خير وبر، وما فيه لك رضى يا ربنا، وارزقنا علماا نافعا واهدنا للنهج القويم والصراط المستقيم …
إنه لشعور مؤسف حقا أن تعشق الأرض التي ولدت عليها ولا تتمكن من زيارتها هل نزورها مرة أخرى؟
لا أعلم، ولكن الله عليم،
لكني متأكدة أننا سنبقى نزورها في أحلامنا، فمتى نفيق منها، وأنى للحلم أن يكون حقيقة في اليقظة!
متى سنذرف دموع الفرح والسرور بعودتنا “للمدينة المنورة” متى سنقفز فرحا، وإن الألم ليعتصر فوائدي، والشوق لها أصبح كالبحر يموج تارة دفئا وحرقة، وتارة كالثلج والبرد …
“الطواف بالبيت، وزيارة” “طيبة” هي أقصى أمانينا” ربي ارزقنا زيارة مكة والمدينة قبل الممات!
ربنا، يا قَريبُ، يا مُحيبُ
استجب لنا رَبَّ العالمين

           *بقلم:*

“عصمة الدين”…
(ماما عائشة) السنغالية)
“بنات المدينة ونفتخر!”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى