
الشيخ عبد الصمد شعيب : صرخة مدوية ضد غطرسة الكيان الصهيوني تجاه مسلمي فلسطين ومسجد الأقصى المبارك .. !
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الذي خلق فسوى و الذي قدّر فهدى، وصلواته وتسليماته على من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه الغر الذين آووه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، فرضي الله عنهم ورضوا عنه.
وبعد، فإن مما يفتت قلب كل مسلم ويذيبه ويجعله في ضيق وحزن شديدين ما يجري الآن في ثالث المقدسات الاسلامية من انتهاك الصهيونية الخبيثة حرمتها وحرمة المسلمين.
ففي هذا الشهر المبارك ، وخاصة في أيامه الأخيرة حيث يتجمع كثير من المقدسيين في المسجد الأقصى للاعتكاف والصلاة وإفطار صيامهم، قام الجيش الإسرائيلي الخبيث – بتواطؤ وصمت دولي رهيب من قبل القوى الكبرى العالمية – بقتل شنيع لهؤلاء الاشخاص العزّل الذين ما نقموا منهم إلا أنهم آمنوا بالله العزيز الحميد.
وكوني من المسلمين يحتم علي أن أشاركهم حالات الفرح والترح امتثالا لقول القدوة الحسنى صلى الله عليه وسلم “من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم” وقوله عليه الصلاة والسلام “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.
ولهذا؛ أدين بشدة وبكل ما أملك من قوة تلك العمليات الهمجية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد إخواننا الفلسطينيين؛ وهذا أقل ما أستطيع لكوني عاجزًا من تغيير هذا المنكر بيدي؛ ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”
فنحن نحب إخواننا الفلسطينيين وندعو لهم بالتوفيق والتأييد من الملك القهار الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء لأنهم إخواننا في الدين، والأخوة الدينية هي أوثق في الإسلام من كل أخوة سواها؛ وشيخنا أحمد بمبا الخديم يقول:
وأحبب المؤمن للايمان
ولتبغض الكافر للكفران.
ونحن في هذه الحال، نتأسف بشدة من مواقف بعض القوى والدول الإسلامية ، وأثرياء المسلمين الذين وقفوا متفرجين مكتوفي الأيدي تجاه وحشية الإسرائيليين وممارساتهم السافرة ضد إخواننا في الله وفي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
كما ندين نفاق بعض المنظمات الحقوقية التي تدعي حماية حقوق الأطفال فلماذا لم تنطق ببنت شفة لإدانة هؤلاء الأطفال الذين قتلهم الجيش الصهيوني المجرم كحشرات لا أرواح لهم؟!
اخوتي وأخواتي، علينا جميعا التعاضد والتكاتف فإن ما يحدث الآن في بلاد المسلمين من هوان وضعف فليس إلا نتيجة تفرقنا وتشرذمنا والله جل وعلا قال في كتابه العزيز: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”
اللهم دمر أعداءنا أعداء الدين ورد كيدهم في نحورهم وكل من تواطأ معهم من المنافقين؛
ودمرن كل أعداء تضر بنا
قبل الوصول لنا يالله يالله.
الشيخ عيد الصمد امباكي شعيب
طوبى/السنغال



