Sport

السنغال تتأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية للمرة الرابعة

باسم ماني، وبابي ثياو، والفريق..

بقلم: ام د جاتا

في ذروة المعركة النفسية التي سبقت المباراة، أدلى حسام حسن بتصريحٍ لاذعٍ أسعد العارفين ببواطن الأمور: “السنغال ليست خصمنا اللدود. أي فريق يواجه مصر يشعر بالرعب”، قالها بثقة.

مع هذا التأهل المذهل للسنغال على حساب مصر المُحكمة والماكرة، ندرك أن الرعب الحقيقي كان في يد المدرب المصري. كان يعيش حالة من الكبت، كما يقول المحللون النفسيون.

مفاتيح المباراة

أولاً، اللمسة الحاسمة التي سددها ساديو ماني في إحدى الفرص القليلة في مباراةٍ أحكم المصريون قبضتهم عليها، ولم يقدموا في النهاية سوى القليل. لقد قيل وكُتب وتكرر مرارًا وتكرارًا: ساديو ماني، الملقب بـ”نيانثيو”، لا يزال لاعبًا عالميًا يُضاهي إيرلينغ هالاند، وكريستيانو رونالدو، وكيليان مبابي، ولامين يامال… اليوم، أثبت بجدارة أنه العامل الحاسم لأسود السنغال، الرجل الذي أشعل فتيل المباراة، مُقدمًا الشرارة التي انتظرها بشغف 18 مليون سنغالي فخورين بانتمائهم لهذه الأمة العظيمة. كما كان بمثابة القائد المخضرم الذي قاد الفريق بثقة وحزم، رغم بداية مترددة بعض الشيء في الشوط الأول.

هذا تحديدًا ما يُميز اللاعب الجيد عن اللاعب العظيم، وساديو ينتمي بوضوح إلى الفئة الأخيرة. لاعب يعرف كيف يُحدث الفارق حتى في أنصاف الفرص. إنه نتاج خبرة طويلة في أعلى المستويات، مُقترنة بموهبة فطرية!

سانت إدوارد يُحكم قبضته على المرمى بمفتاح مزدوج…

قدم إدوارد “دودو” ميندي أداءً رائعًا آخر. هذا الحارس المطمئن يتحسن مع تقدمه في السن، تمامًا ككوب شاي الكركديه الجيد. لقد مكّننا من الفوز في الوقت الأصلي، متجنبين الوقت الإضافي وركلات الترجيح التي قد تكون مُرهقة.

لامين كامارا، الركيزة الأساسية، يُضفي حيوية على خط الوسط.

بدأ ثياو المباراة بحبيب جارا ، الذي لم يكن أداؤه سيئًا، لكن يجب أن نكون واقعيين بما يكفي لنُقر بأن بديله، لامين كامارا، كان حاسمًا. هذا هو سحر كرة القدم. أو بالأحرى، سحر العمل الجماعي والتكامل.
وكما تألق جارا أمام السودان ومالي، كان لامين كامارا بمثابة طوق نجاة لنا يوم الأربعاء. القوة الجماعية التي أظهرها السنغال تُبرهن تمامًا على صحة تصريح كريبان جاتا، الذي قال في مقابلة حديثة إن باب ثياو لديه 26 مقاتلًا تحت تصرفه… 26 لاعبًا أساسيًا محتملًا.

بفوزهم الرائع في معركة خط الوسط الحاسمة، سيطر الأسود على الكرة وأجبروا المصريين على التراجع. من هذا المنظور، كنا قد قطعنا نصف المسافة بالفعل، ووجّه ساجو الضربة القاضية بطريقة مذهلة.

التدريب البارع والمُثمر لباب ثياو…

في هذه المباراة المثيرة، لم يفقد باب ثياو رباطة جأشه. حافظ على هدوئه رغم الاستفزازات المتكررة من دكة بدلاء المنتخب المصري، الذين كشف توترهم بوضوح عن افتقارهم للهدوء. وباستبداله حبيب ديارا بلامين كامارا سريعًا مع بداية الشوط الثاني، أظهر ثياو بُعد نظره. غيّر لاعب خط وسط موناكو الشاب، الذي يجيد التحرك بين منطقتي الجزاء، خط الوسط تمامًا، موفرًا حلقة الوصل الضرورية، بل والحاسمة، لانتقالات سلسة وسريعة.

أما هدف ساديو ماني الحاسم، فقد جاءت التسديدة الأولى من زاوية مختلفة، بفضل تمريرة لامين كامارا.

في النهاية، سادت أجواء من التوتر والحماس في هذه المباراة الصعبة، وانتُزع الفوز بشق الأنفس من قِبل الفريق الذي بذل كل ما في وسعه…
ثمّ، تألق لاعبون آخرون مثل كريبان جاتا (قلب الأسد)، والحاج مالك جوف ، والشاب مامادو سار، وغانا…

باختصار، كان جميع اللاعبين حاضرين في هذه المناسبة التاريخية.

لقد كانوا أبطالاً بكل معنى الكلمة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى