الثلاثاء، ٢ يونيو ٢٠٢٦
شهد التعديل الوزاري الكبير الذي أُعلن عنه أمس الاثنين مفاجأة كبيرة في وزارة الداخلية والأمن العام. فبينما لا يزال اسم “سيسيه” على رأس هذه الوزارة الاستراتيجية، إلا أن الرجل نفسه قد تغير ، فقد رحل محمدو بامبا سيسيه، وحلّ مكانه محمدو مختار سيسيه. هذا التغيير مُحيّر بعض الشيء، إذ يتشارك الرجلان نفس اللقب.
لكن وراء هذا الاستمرار الظاهري يكمن تغيير في الشخصية. فمحمدو مختار سيسيه ليس غريباً على دهاليز الدولة. يتمتع بخبرة واسعة في الخدمة المدنية السنغالية، فهو موظف حكومي رفيع المستوى، شغل سابقًا منصب المدير العام للجمارك، والرئيس السابق لشركة سينيلك (شركة الكهرباء الوطنية)، ووزير النفط والطاقة. كما شغل لفترة وجيزة منصب وزير الداخلية في مارس 2024 في الحكومة الانتقالية برئاسة سيديقي كابا.
يأتي عودته إلى واشنطن في وقت لا تزال فيه قضايا الأمن والحكم المحلي وتنظيم الانتخابات من أهم الشواغل الوطنية. ويمكن أن تشكل خبرته كخبير تقني ملمّ بآليات عمل الحكومة إضافة قيّمة لقيادة هذه الوزارة، التي تُعتبر من أكثر الوزارات حساسية في جهاز الدولة.
وهكذا، في هذه الحكومة الجديدة، يحلّ سيسي محلّ سيسي ، تغيير اسم بسيط على الورق، ولكنه ربما يكون بداية لتوجه جديد في وزارة الداخلية




