مقالات

الحاج امباكي جختي : الموسوعة والجامعة في مجلسه العلمي بمدينة طوبى

لست من الذين حالفهم الحظ ليتعلموا على يد من يطلق عليه ” أستاذ الدكاترة ” ، هذا الشيخ العالم الشامخ الذي تخرج في مجلسه داخل مسجد طوبى كبار العلماء والمثقفين الذين يشار إليهم اليوم بالبنان..ولست بعد من الذين تعرفوا عليه أو جالسوه ولكني سمعت عن كفاءاته في أول صبايَ ، وما زالت أخبار جهوده في حقل التعليم تصلني.
الأستاذ الحاج جختي المشهور بآس جختي شعاره الذي اشتهر به هو ” لا أرد كتابا ” مما جعل قاصدي مجلسه من طلبة العلم يحملون إليه مختلف أنواع الكتب الفقهية واللغوية والأدبية فيفسر ويعلم ويوضح لطلبته ما أشكل عليهم من مختلف المسائل العلمية بوضوح وسهولة ، وديناميكية ودراية .
وبشهادة أصدقائي من الطوباويين وغيرهم من الذين درسهم الشيخ الحاج امباكي جخاتي فإن الرجل خير من يٌتعلم منه مؤلفات الشيخ أحمد بامبا وقصائده وأمهات الكتب الأدبية والعلمية ، لأنه ضليع في علوم اللغة العربية ، مطبوع على الجدية والإصرار ، سٌخرت له المفردات يستخدمها كيف يشاء بإحكام وتلقائية، والرائع في طريقة تعليم الشيخ آس جخاتي أنه بخلاف أنداده من المدرسين التقليديين في المجالس العلمية لبلادنا يتفاعل مع الكتب العصرية ويفهم أسلوب مؤلفيها فهما حسنا مما يجعل تعليمها لطلبة العلم عنده أمرا يسيرا، زد على ذلك حثه للمتعلمين على ممارسة التمارين في حلقته وترغيبهم في الاستماع إلى القسم العربي لإذاعة لندن بغية تقوية ألسنتهم وترويضهم على التحادث بعربية فصيحة واضحة جلية، والحق أن مثل هذا العالم والأستاذ المتواضع الذي وهب نفسه للعلم ولطلبة العلم والمعرفة جدير بالاهتمام والتكريم والإشادة والتبجيل فبصفتي رئيسا لنادي السنغال الأدبي أدعو جميع أعضاء النادي إلى إقامة حفل تكريم له وكتابة قصائد التقدير لمواقفه من طلبة العلم منذ أكثر من نصف قرن ولا زال يمارس التدريس رغم تقدم سنه ويصدق عليه قول الله عزوجل ” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله “
جزى الله الأستاذ الشيخ الحاج امباكي جخاتي عن طلبة العلم خير جزاء وحفظه بيننا طويلا بالصحة والعافية حتى تتمكن الأجيال الصاعدة من الاحتفاء به ليعلم وهو على قيد الحياة أن جهوده وتضحياته لم تذهب سدى.

فاضل غي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى