أخبار

الاستقلال عندي!

سام بوسو عبد الرحمن

في مثل هذا اليوم من كل سنة
يحتفل الشعب السنغالي بعيد استقلاله. وهذا الاحتفال يوقظ فيَّ شعورا بالفخر والاعتزاز نوعا ما، ولكنه في الوقت نفسه يثير عندي تساؤلات عديدة حول معنى الاستقلال وحقيقته.
فالاستقلال عندي أن تكون لنا هوية مستقلة عن هوية المستعمر، وكيف يتحقق ذلك إذا كنا نتعلم ونتواصل بلغته، وننشئ أبناءنا ونربيهم بثقافته وقيمه، ونعتز بحضارته، ونتغنى بتاريخه وأمجاده؟!
والاستقلال عندي أن يكون لنا اقتصاد مستقل عن اقتصاد المستعمر، وهل من سبيل إلى ذلك إذا كنا نفضِّل منتجاته على منتجاتنا، ونقدم شركاته على شركاتنا، ونربط عملتنا بعملته؟!
والاستقلال عندي أن تكون لنا سياسة مستقلة عن سياسة المستعمر، وكيف تكون لنا سياسة مستقلة إذا كنا نستنسخ نظامنا السياسي من نظامه وقوانيننا من قوانينه، ونربط علاقاتنا الخارجية بعلاقاته وتوجُّهاتنا بتوجهاته؟!
والاستقلال عندي أن تكون لنا قوة ذاتية نحمي بها بلادَنا، وكيف نحصل على قوة ذاتية إذا كنا نعتمد على جيوش المستعمر وآلياته وتكنولوجيته الحربية، ونتبنى استراتجياته العسكرية في الدفاع عن أنفسنا؟!
وهذه تساؤلات تراودني في مثل هذا اليوم، وهي صادرة عن فهمي الخاص للاستقلال، ولست متأكدا من صواب هذا الفهم أو عدمه.
وعلى العموم نتمنى للشعب السنغالي عيدا سعيدا ونسأل الله تعالى أن يعم بلادنا وسائر بلاد العالم بأمنه وسلامته

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى